أنّه منه حقيقة ، وكذا الأمر في كلّ ما حكم الشارح بإلحاقه بما لا نصّ فيه سابقا أو لاحقا .
قوله : مثلث الدال .
صرّح بذلك في القاموس . ويظهر من الصحاح أنّها تفتح وتكسر فقط ؛ لاقتصاره عليهما ، وقال : وفتح الدال أفصح من كسرها .
وواحدته : دجاجة ، وهو أيضا مثلث الدال كما في القاموس ، وهو للذكر والأنثى ، قاله في الصحاح . واستدلّ : بأنّ ال « هاء » إنّما دخلته على أنّه واحد من جنس مثل حمامة وبطة واستدلّ على إطلاقه على الذكر بقول جرير :
لما تذكّرت بالديرين أرّقني * صوت الدجاج وضرب بالنواقيس
« 1 » يعني زقاء الديوك .
قوله : في المشهور .
قيد لنزح الخمس لذرق مطلق الدجاج لا الدجاج مطلقا ؛ لأنّه ليس بمشهور . وإنّما المشهور هو وجوب الخمس له في الجملة إمّا مطلقا - وهو مذهب الشيخ ، ونقل عن ابن حمزة أيضا - أو مقيّدا بكونه جلّالا ، وهو منقول عن المفيد وسلّار وابن إدريس وابن البرّاج .
ومقابل المشهور قول أبي الصلاح حيث قال بأنّ خرء ما لا يؤكل لحمه يوجب نزح الماء ، وظاهر المعتبر أيضا التوقّف .
قوله : ولا نصّ عليه ظاهرا .
أي : على وجوب الخمس ، أو على ذرق الدجاج مطلقا .
وقوله : ظاهرا .
إمّا قيد للنفي ، فيكون إشارة إلى احتمال وجود نصّ لم يعثر عليه الشارح ، أو للمنفي فيكون إشارة إلى أنّه يمكن استخراج حكمه من بعض العمومات ، ولو بضمّها إلى الخبر الذي يدلّ على نجاسة ذرق الدجاج مطلقا وأفتى بمضمونه الشيخ .
هامش
( 1 ) - الصحاح 1 / 313 .