بانقسام أجزاء زمانها لا يوجب تعدّدها كالصلاة التي يكفي في إيقاعها النية الواحدة من اوّلها ولا توجب لكل فعل نيّة على حدة ، بخلاف الأيّام المتعدّدة ، فإنّها عبادات متغايرة ، ولا تعلّق لبعضها ببعض ، ولا يبطل بعضها ببطلان بعض ، فظهر الفرق . « 1 » انتهى .
وممّا نقلنا ظهر أنّ العلّامة لم يوافقهم أيضا في المختلف في القول ، نعم وافقهم فيه في التبصرة والتلخيص .
قوله : والأوّل .
أي : المذهب الأول المذكور بقوله : « لكل ليلة » أو نفس « ايقاعها لكل ليلة » كما يشعر به كلام الشارح .
قوله : وبه .
الظاهر أنّ الضمير المجرور راجع إلى كون الأوّل أولى ، لا إلى الاجتزاء بالواحدة ؛ لأنّ ما صرّح به في شرح الارشاد هو الأوّل حيث قال فيه : « ولا شك أنّ التجديد أولى » .
قوله : في الكتابين .
الدروس والبيان .
قوله : لأن جعله عبادة واحدة .
يعني : أنّ مبنى الاجتزاء بنية واحدة كما عرفت جعل صوم الشهر عبادة واحدة ، وإذا كان عبادة واحدة يكون كلّ يوم جزءا من أجزاء هذه العبادة ، فتجديد النية لكل ليلة يستلزم جواز تفريق نيّة العبادة الواحدة على أجزائها بمعنى : أن ينوي لكلّ جزء نيّة على حدة من غير أن ينوي للمجموع ، وهذا لا يجتمع مع كونه عبادة واحدة ؛ لأنّ مقتضى العبادة الواحدة النيّة للمجموع وعدم جواز تفريق النيّة على الأجزاء كما أنّه لا يجوز أن ينوي لكلّ ركعة من ركعات الصلاة بنيّة على حدة .
قوله : خصوصا عند المصنّف ، فإنّه قطع إلى آخره .
يعني : المصنّف لأجل قطعه بعدم جواز التفريق على أعضاء الوضوء مع كونه ممّا يقبل الاتحاد والتعدّد يلزمه عدم جواز تفريق النيّة هنا ، بخلاف من لم يقطع بذلك ، فإنّه يحتمل
هامش
( 1 ) - المختلف 3 / 244 .