وجود ذلك القول أي مع أنّه قيل إنّ الثور ذكر البقر الأولى عدم الالتفات إليه واعتبار الإطلاق العرفي إمّا لأجل ما تقدّم من تقديم الحقيقة العرفية ، أو لأجل عدم ثبوت اللغة بمحض قول واحد .
ويمكن دفع الإيرادين معا : بحمل المعيّة في قوله : « مع ذلك » بالمعيّة في مجرّد الاعتبار بمعنى : أولويّة اعتبار كلّ منهما ، لا اعتبار المعنيين مجتمعين ، فيكون المعنى : والأولى اعتبار الإطلاق العرفي أيضا ، مع اعتبار الإطلاق اللغوي ، فيحكم بوجوب النزح لذكر البقر مطلقا صغيرا كان أو كبيرا كما هو مقتضى المعنى اللغوي ، وبوجوبه لكبير البقر مطلقا ذكرا كان أم أنثى ، كما هو مقتضى المعنى العرفي ، ويكون الأولويّة حينئذ لأجل حصول الاحتياط المستحب شرعا .
قوله : قليله وكثيره .
ردّ لما نقل عن الصدوق في المقنع أنّه فرّق بين قليله وكثيره ، فحكم بوجوب عشرين دلوا بوقوع قطرة منه . ويفهم من ظاهر المعتبر الميل إليه أيضا .
ومن هذا يظهر وجه إفراد المصنّف الخمر عن المسكر مع كونه مسكرا أيضا ، فانّ مراده من المسكر وإن كان جنسه ولو مع كثرة فيصدق على القليل أيضا من المسكرات ، إلّا أنّ اللفظ ظاهر فيما يسكر بالفعل ، فتوهّم منه خروج القليل من الخمر ، لعدم كونه مسكرا .
ويمكن أن يكون إفراده اهتماما بشأن الخمر في هذا المقام من حيث . . . فيه ، وكيف كان فعطف المسكر على الخمر من باب عطف العام على الخاص .
قوله : المائع بالأصالة .
التقييد ب « المائع » لخروج مثل الحشيشة ؛ فإنّه ليس بنجس ، فلا نزح فيه ، وبقوله :
« بالأصالة » لخروج الحشيشة المدافة والخمر الجامد . « 1 »
قوله : ودم الحدث .
الإضافة إمّا بيانيّة بناء على أنّ الحدث له إطلاقان : أحدهما : ما مرّ وهو الأثر المتقدم ، وثانيهما : ما يوجب حصول الأثر كما يقال للريح : إنّه حدث ، وكذا البول ، وإمّا يكون بمعنى
هامش
( 1 ) ودخول الخمر الجامد . ظ