قوله : على المشهور فيهما .
أي : في كون الرطل عراقيّا ، وفي تقديره بمائة وثلاثين درهما .
ومقابل المشهور في الأوّل قول الصدوق والسيّد أنّه مدني وهو يزيد على العراقي بنصفه فهو مائة وخمس وتسعون درهما . وفي الثاني قول بعض الفقهاء حيث قال : إنّ الرطل العراقي مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباعه .
وورد في بعض الروايات : أنّ المدّ مائتان وثمانون درهما ، وإذا ضمت معها الأخبار الدالّة على أنّ أربعة أمداد تسعة أرطال عراقيّة أنّ كلّ رطل مائة وأربعة وعشرون درهما وأربعة اتساعه . ولم أقف على قائل به .
ثمّ لكون كلّ درهم سبعة أعشار المثقال الشرعي ، وكون المثقال الشرعي ثلاثة أرباع الصيرفي ، يكون الرطل العراقي ثمانية وستّون مثقالا صيرفيّا وربع مثقال ولكون المنّ الشاهي المتعارف الآن في بلادنا ألفا ومأتين وثمانين مثقالا صيرفيا يكون الكرّ أربعة وستّين منّا إلّا عشرين مثقالا صيرفيّا .
قوله : ما بلغ مكسره إلى آخره .
ففي ما تساوت ابعاده الثلاثة تكون كلّ بعد منه ثلاثة أشبار ونصف ؛ لأنّ الحاصل من ضرب ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف في ثلاثة ونصف هو هذا المقدار .
ومقابل المشهور هنا هو القول القوي الذي ذكره وهو أنّه ما بلغ مكسره سبعة وعشرين الحاصل من ضرب ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار ، وهو قول القمّيين واختاره العلّامة في المختلف ووالدي العلّامة « طاب ثراه » .
وهاهنا أقوال أخر أيضا :
فقال ابن جنيد : أنّه ما بلغ نحو مائة شبر .
والقطب الراوندي : أنّه ما بلغ أبعاده عشرة ونصفا .
والشلمغاني : أنّه ما لا يتحرّك طرفاه بطرح حجر في وسطه .
واكتفى ابن طاوس بكلّ ما روى .
وفي المعتبر مال إلى ما بلغ مكسره ستّة وثلاثين ، واستوجهه في المدارك .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 33
مساهمون: المحقق النراقي
ص٣٣