قوله : المقرف .
قال في الصحاح : « المقرف الذي أمّه عربيّة وأبوه ليس كذلك ؛ لأنّ الاقراف إنّما هو من قبل الفحل والهجنة من قبل الام » .
وقال في النهاية : « المقرف من الخيل الهجين وهو الذي أمّه برذونة وأبوه عربي وقيل بالعكس » .
قوله : كلّ واحد خمس .
لا يخفى أنّ عبارة المصنّف لا يخلو من حزازة ؛ لأنّ ظاهر معنى قوله : « كلّ واحد خمس » : أنّ النصاب الأوّل خمس ، والنصاب الثاني خمس ، والثالث خمس ، وهكذا .
فإن أراد به أنّ كلّ نصاب خمس حال كون تلك الخمس منضمّة إلى ما سبق عليه من النصاب ، وزائدا عليه ، فلا يلائمه قوله : « في كلّ واحد شاة » إذ يصير المعنى حينئذ : أنّ في النصاب الثاني - مثلا - وهو الخمس الزائدة على الخمس الأولى أي : العشرة شاة ، مع أنّه ليس كذلك .
وإن أراد أنّ كلّ نصاب خمس ، مع قطع النظر عمّا سبق عليه وعدم كونه زائدا عليه ، فهو خلاف الواقع ونفس الأمر ، إلّا أن يقال : إنّ المراد هو الأوّل ، ومعنى قوله : « في كلّ واحد شاة » : أنّ في كلّ نصاب ، وهو الخمس الزائد على سابقه من حيث حصول النصاب الثاني شاة واحدة ، والزائد إنّما هو لما يتضمّنه هذا النصاب اللاحق من النصاب السابق .
والحاصل : أنّ في العشرة - مثلا - شائين : إحداهما للنصاب الثاني - وهو الخمس الزائدة على النصاب الأوّل المتضمّنة عليه - وثانيتهما للنصاب الأوّل فقط بدون ملاحظة ما زاد عليه .
قوله : بمعنى أنّه لا يجب إلى آخره .
يظهر من هذا التفسير أنّ كلام المصنّف يدلّ على أحكام خمسة .
الأوّل : أنّه لا يجب شيء فيما دون الخمس .
والثاني : أنّه يتحقّق الوجوب في الخمس .
والثالث : أنّه يجب في رأس كلّ خمسة شيء زائد على القدر الواجب في سابقه .
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 253
مساهمون: المحقق النراقي
ص٢٥٣