في احكام الأموات
قوله : الموكّلة به .
الضمير راجع إلى « الموت » . أي : الملائكة الموكّلة بالموت كملك الموت وأعوانه إلى الميّت ؛ لانّ حضورهم غير مختصّ بحال الاحتضار .
قوله : إلّا مع الاشتباه .
أقول : هذا التحديد وإن وقع في الأخبار ولكن فيه إشكال ؛ لانّه إن ارتفع الاشتباه فيرجّح التعجيل قطعا وإن كان قبل الثلاثة ، وإن لم يرتفع لا يجوز وإن كان بعد الثلاثة .
فالمراد من هذا التحديد إن كان مع حصول العلم فقبل الثلاثة أيضا كذلك ، وإن كان مع بقاء الاشتباه فالثلاثة أيضا كما قبلها . إلّا أن يقال : إنّ بقاء الاشتباه إلى ثلاثة أيّام دليل على عدم حياته ، فيكون مضي ثلاثة أيّام من أوّل زمان الاشتباه علامة من علامات الموت .
ولكن يخدشه : أنّه وإن كان كذلك في بعض الأوقات فيحصل بسببه العلم العادي بالموت ، إلّا أنّه ليس كلّيا ويمكن عدم حصول العلم في بعض الأوقات ، ومع عدم حصوله فجواز الدفن ممنوع .
قوله : ميّت مسلم .
إطلاق المسلم يشمل المخالف للحق وغيره . وخالف فيه جماعة من الأصحاب ، فلم يجوّزوا تغسيل المخالف .
وقال بعض المتأخّرين بعدم وجوبه .
قوله : ولقيط .
اللقيط : هو الانسان الضائع الغير المستقل بنفسه الذي لا كافل له فلا يتعلّق حكم اللقيط بالبالغ العاقل ، ويتعلّق بالطفل غير المميّز ، وفي الطفل المميّز تردّد .
قوله : والمسبيّ بيد المسلم .
أي : حال كون المسبيّ بيد المسلم وإن سباه كافر . وليس المراد أن يكون سببه بيد المسلم .