قوله : عن النجاسة .
الظاهر أنّ كراهة السؤر الحائض المتهمة لأجل اتهامها بعدم التنزّه عن النجاسة المخصوصة ، ولكن . . . ؛ لانّ الظاهر عدم انفكاك الاتّهام بأحدهما عن الاتّهام بالآخر .
قوله : وهما داخلان إلى آخره .
يعني : أنّ البغل والحمار داخلان فيما مرّ من تبعيّة السؤر للحيوان في الكراهة أي : هما داخلان في الحيوان المتقدّم ذكره ، في ذلك الحكم المصرّح به بقوله : « تابع للحيوان » دخول الجزئي في الكلّى والافراد في المطلق . فالمراد : دخولهما في الحيوان لا التبعية . أو معنى دخولهما : أنّ حكمهما داخل في الحكم المتقدّم أي : التبعيّة ؛ لانّ حكمهما أيضا جزئي من ذلك الحكم .
قوله : لتأكّد الكراهة فيهما .
أي : تأكّد الكراهة في لحمهما وبواسطته يتأكّد الكراهة في سؤرهما أيضا أو لتأكّد الكراهة في سؤرهما وإن لم تتأكّد في لحمهما . ثمّ ذلك التأكّد أوجب عدم ذكر الخيل معهما مع أنّ من ذكرهما ذكرها أيضا ؛ إذ ليس ذلك التأكّد متحقّقا فيها .
قوله : إلّا الهر .
حيث إنّ سؤره ليس بمكروه أيضا ، بل مباح .
قوله : قبل بلوغه أو بعده .
أمّا بعده مع عدم اظهاره الإسلام فلا يكون سؤره طاهرا ، بل يكون نجسا كسؤر سائر الكفّار . وقوله : « مع إظهاره » يشعر بأنّه لو لم يظهره ولا الكفر أيضا ؛ يكون كافرا وسؤره نجسا ، وكأنّه لم يقل به أحد . والظاهر أنّ مفهومه غير ملتفت إليه عند الشارح ومراده .
( كذا )
الحاشية على الروضة البهية — صفحة 103
مساهمون: المحقق النراقي
ص١٠٣