السكنى مثلا إنّما يسلّم في غير ما لو تراضيا على كون هذا التسلّط ساقطا عن الزوج في خصوص المكان ، ثمّ أوقعا العقد وأدرجا الشرط في متنه ، وكذلك التضمين في عقد الإجارة .
وممّا يؤيد « كون الشكّ في مخالفة مقتضى العقد بالمعنى الذي أشرنا إليه من حصول الشكّ في تحقق ماهية العقد مخلّا » استدلالهم في إبطال اشتراط الخيار في عقد النكاح بأنّه ملحق بضروب العبادات ، وخارجا عن عقد المعاوضات .
وبذلك جعلوه شرطا غير جائز ، وحكم المشهور ببطلان العقد بذلك أيضا ؛ لأنّ التراضي إنّما وقع مع الشرط ، وبسبب انتفاء الشرط من جهة فساده ينتفي العقد ، ضرورة انتفاء الكلّ بانتفاء الجزء ، خلافا لابن إدريس حيث حكم بصحّة العقد ، فإنّ كلّا من العقد والشرط منفكّ عن الآخر ، وبطلان أحدهما لا يستلزم بطلان الآخر « 1 » .
وتردّد فيه المحقّق « 2 » .
ووجه التأييد أنّ حاصل الاستدلال أنّ النكاح كالعبادات من التوقيفيات ، ولم يعلم جواز النكاح مع شرط الخيار ، فجعل مثل هذا النكاح المشروط فيه الخيار نكاحا شرعيا بدعة محرّمة ، وإدخال هذا الشرط فيه حرام ، وإلّا فعموم قولهم عليهم السّلام :
« المؤمنون عند شروطهم » « 3 » يشمله كما في سائر العقود .
هذا إذا جعلنا المبنى هو القاعدة ، الجائز وغير الجائز ، وإلّا فالظاهر أنّ الإجماع منعقد فيما نحن فيه ، كما صرّح به ابن إدريس « 4 » .
إذا عرفت هذا فاعلم ، أنّ من مشكلات هذه المقالة استدلالهم في إثبات خيار
هامش
( 1 ) . السرائر 2 : 575 .
( 2 ) . شرائع الإسلام 2 : 273 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام 7 : 371 ، ح 1503 ؛ الاستبصار 3 : 232 ، ح 835 ؛ عوالي اللآلي 3 : 217 ؛ وسائل الشيعة 15 : 30 ، أبواب المهور ، ب 20 ، ح 4 .
( 4 ) . السرائر 2 : 575 .