و علىّ عليه السّلام افضل لكثرة جهاده و عظم بلائه فى وقايع النّبىّ « صلّى اللّه عليه و آله » بأجمعها ، و لم يبلغ احد درجته فى غزوة بدر و احد ،
الارفعة و سموا : ما أقول فى رجل أقر له أعداؤه و خصومه بالفضل ، و لم يمكنهم جحد مناقبه و لا كتمان فضائله فقد علمت انه استولى بنو أمية على سلطان الاسلام فى شرق الارض و غربها و اجتهدوا بكل حيلة . فى اطفآء نوره ، و التحريف عليه ، و وضع المعايب و المثالب له و لعنوه على جميع المنابر و توعدوا ، مادحيه ، بل حبسوهم و قتلوهم و منعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكرا حتى حظروا ، أن يسمى أحد باسمه فما زاده ذلك الا رفعة و سموا ، و كان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه ، و كلما كتم تضوع نشره ، و كالشمس لا تستر بالراح ، و كضوء النهار ان حجبت عنه عينا ، واحدة أدركته عيون كثيرة .
( شرح ابى الحديد ج / 1 / 6 / المقدمه )
و أما الجهاد - فى سبيل الله ، فمعلوم عند صديقه و عدوه انه سيد المجاهدين و هل الجهاد لأحد من الناس الاله ؟ و قد عرفت أن أعظم غزاة غزاها رسول الله ( ص ) و أشدها نكاية فى المشركين بدر الكبرى ، قتل فيها سبعون ، من المشركين قتل على ( ع ) نصفهم و قتل المسلمون . و الملائكة النصف الآخر . و اذا رجعت الى مغازى « الواقدى » و تاريخ الاشراف « البلاذرى » و غيرهما علمت صحة ذلك .
دع من قتله فى غيرها كأحد و الخندق ، و غيرهما و هذا الفصل ، لا معنى للاطناب فيه لأنه من المعلومات الضرورية .
( شرح ابن ابى الحديد / المقدمه )
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ