Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 502

Contributors:

P.502
عبد الرجل إلا كسوطه أو سيفه يقتل السيد ويستودع العبد السجن حتى يموت وعمل بهما الإسكافي بشرط كون العبد جاهلا أو مكرها وهو شاذ كالمعتبرين مع قصورهما سندا ومكافأة لما مضى فلتطرحا أو تؤولا بما يؤولان إليه بحملهما على ما إذا كان العبد صغيرا كما قيل وهو مع بعده موقوف على جواز تخليد العبد الصغير الغير المميز السجن كما دل أحدهما عليه ولم أر قائلا به مع منافاته الأصول وجمع الشيخ بينهما وبين الصحيحة المقابلة لهما عموما بحسب نسختها التي رواها بحملهما على من اعتاد أمر عبيده بقتل الناس وإكراههم عليه فيقتل لإفساده في الأرض وربما يعد ذلك فتوى له قيل ووافقه الحلبيان وهذا الجمع مع بعده إنما يرفع التعارض بالإضافة إلى ما دلا عليه من قتل السيد وأما بالإضافة إلى ما فيهما من تخليد العبد السجن فلا بل ظاهر الصحيحة تفيد قتله والخبران صريحان في تخليده والأوفق بالأصول ترجيح الصحيحة وأما حمل الخبران على صورة إفساد السيد فإن إفساده بمجرده لا يدرأ القتل عن العبد بعد مباشرته القتل وقال الشيخ في الخلاف والحلي في السرائر إن كان العبد القاتل بأمر الغير صغيرا أو مجنونا سقط القود عن المأمور لنقصه وعن الأمر لعدم قتله ووجبت الدية على المولى لئلا بطل دم المقتول واضطرب كلام المبسوط فتارة أوجب القود على الأمر حرا كان المأمور أو عبدا وأخرى أوجب الدية على عاقلة المأمور حرا أو عبدا أو عن ابن حمزة أن المأمور إن كان حرا بالغا عاقلا أو مراهقا اقتص منه وإن كان حرا صبيا أو مجنونا ولم يكره لزمت الدية عاقلته وإن أكره كان نصف الدية على عاقلته ونصفها على الأمر المكره وإن كان عبدا للأمر صغيرا أو كبيرا غير مميز اقتص من الأمر وإلا فمن القاتل قال وإذا لزم القود المباشر خلد الأمر في الحبس وإن لزم الأمر خلد المباشر فيه إلا أن يكون صبيا أو مجنونا ولو جرح جان عمدا فسرت الجناية إلى النفس فقتل المجروح دخل قصاص الطرف في قصاص النفس اتفاقا في الظاهر وبعدم الخلاف فيه صرح في بعض العبائر وهو الحجة مضافا إلى النصوص الآتية أما لو جرحه وقتله بعد ذلك ف‍ في الدخول مطلقا وعدمه كذلك قولان أحدهما أنه لا يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس كما في السرائر وعن نكت النهاية وموضع من الخلاف والمبسوط وإليه مال ابن زهرة لعموم نصوص القصاص من الكتاب والسنة وقوله تعالى
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
مضافا إلى استصحاب الحالة السابقة والقول الآخر إنه يدخل كما عن موضع آخر من المبسوط والخلاف وعن التبصرة والجامع لظاهر الصحيح عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ وذهب عقله فقال إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه وإن لم يمت فيما بينه وبين سنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله قال فما ترى في الشبحة شيئا قال لا لأنه إنما ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنى كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت فيقاد به ضاربه بواحدة ويطرح الأخرى قال فإن ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنت ثلاثة ألزمته جناية ما جنت الثلث ضربات كائنة ما كانت مما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه قال وإن ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات كائنة ما كانت ما لم يكن فيها الموت قال الشيخ ولما روي الأصحاب من أنه إذا مثل إنسان بغيره وقتله لم يكن عليه إلا القتل ولم يجز التمثيل به وفصل في النهاية فقال إن فرقه أي الجرح أو الضرب واحدا بعد واحد لم يدخل وإلا دخل وعليه الفاضلان في الشرائع والتحرير والفوائد والتلخيص والشهيد الثاني في المسالك والروضة مدعيا فيها كونه قول أكثر المتأخرين ومستندها أي النهاية رواية محمد بن قيس الصحيحة إليه واشتراكه مجبور بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه الراوي عنه ولو بواسطة محمد بن أبي حمزة وفيها رجل فقأ عين رجل وقطع أنفه وأذنيه ثم قتله فقال إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل وإن كان ضربه ضربة واحدة ضرب عنقه ولم يقتص منه ونحوها رواية أخرى صحيحة عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات فقال إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه هذا مضافا إلى اعتضاد الحكم في الشق الأول بجميع ما مر دليلا للقول الأول وفي الثاني بأنه من باب السراية التي يدخل معها قصاص الطرف في النفس اتفاقا كما عرفته فينبغي عدم الخلاف فيه وعموم أدلة القول الأول لعله لا ينافيه لقضاء العرف بأنه ما جنى عليه إلا جناية واحدة فيكون قتله خاصة اعتداء بما اعتدى واقتصاص الزائد تعديا خارجا مع دلالة الصحيح المستدل به للقول الثاني عليه أيضا لقوله فما ترى في الشجة شيئا فقال لا لأنه إنما ضرب ضربة واحدة وبالجملة ينبغي القطع بالتداخل مع اتحاد الضرب مثلا لاتفاق النصوص عليه وأكثر الفتاوى مع عدم منافاة العمومات لها كما مضى وعلى تقديرها فلتكن بها مخصصة فإن الخاص أقوى بقي الكلام في التداخل مع التعدد والأقرب فيه العدم لتعدد ما يدل عليه خصوصا وعموما وكتابا وسنة مضافا إلى الاستصحاب كما تقدم والتأيد بالاعتبار قطعا كما نبه عليه بعض أصحابنا فقال على القول الثاني وفيه بعد إذ يلزم إن لو قطع يده مثلا في وقت ثم يده الأخرى في سنة ثم رجله في سنة وأخرى في أخرى ثم قتله في سنة لم يلزمه إلا القود أو دية النفس فينبغي اشتراط اتحاد الوقت أو تقاربها ولكنه غير منضبط انتهى وهو حسن ولا يعارض جميع ذلك الصحيح الواحد مع أنه عارضه الماتن في نكت النهاية بالخبر قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حي بست ديات ولكن وجه المعارضة في مفروض المسألة غير واضحة وظاهر الماتن هنا التوقف كالفاضل في القواعد والشهيد في اللمعة وبه صرح في المختلف ولا وجه له

[ مسائل أربع ]

مسائل أربع من مسائل الاشتراك في الجناية

[ الأولى لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم ]

الأولى لو اشترك جماعة في قتل حر مسلم بأن القوة من شاهق أو في بحر أو جرحوه جراحات مجتمعة أو متفرقة ولو مختلفة كمية وكيفية فمات بها فللولي ولي المقتول قتل الجميع مع