Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 491

Contributors:

P.491
الإطلاق وفيه منع ثبوته في جميعها لما مضى من ظهور جملة منها في الاشتراط وبها يقيد باقيها مع احتمال اختصاصها بحكم التبادر بسارق الكفن الذي يبلغ قيمته النصاب كما هو الغالب أيضا وربما قيل بالتفصيل بين المرة الأولى فالأول والثانية والثالثة فالثاني وعليه الحلي في أول كلامه مستندا في الأول إلى ما قدمناه من عموم الأدلة وخصوص النصوص المشبهة وفي الثاني إلى أنه مفسد فيقطع للإفساد وفيه ما مضى سابقا مع أنه شاذ وهو قد رجع عنه وما وقفت على من استدل للقول الثاني بما أشار إليه الماتن بقوله لأنه أي قطعه ليس حدا للسرقة بل لحسم الجرأة وفيه زيادة على ما عرفته من ورود الإشكال المتقدم عليه مخالفة لظاهر النصوص المتقدمة المشبهة للنباش بالسارق الظاهرة من جهة التشبيه في كون السبب في الحد هو السرقة من غير اعتبار خصوصية للنبش وأخذ الكفن في حده ولو نبش ولم يأخذ الكفن عزر بما يراه الحاكم لفعله المحرم فيعزر كما مر وللقريب من الصحيح عن النباش قال إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر ونحوه المرسل كالموثق في النباش إذا أخذ أول مرة عزر فإن عاد قطع وإطلاقهما بعدم قطع النباش إلا مع اعتياده النبش ظاهر فيما قدمناه عن الصدوق في الكتابين ونحوهما في ذلك القريب من الصحيح الآخر عن رجل أخذ وهو ينبش قال لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فاقطعه وقد حملها الأصحاب على مجرد النبش الخالي عن أخذ الكفن جمعا بينها وبين النصوص المتقدمة بحملها على سرقة الكفن كما هو ظاهرها ولا سيما الأخبار المشبهة منها بالسرقة بناء على ما سبق وحمل هذه على ما عرفته والجمع بينها وإن أمكن بما يوافق قوله إلا أن كثرة تلك الأخبار وشهرتها شهرة قريبة من الإجماع المحتمل الظهور المصرح به فيما مر من الكتب ترجح الجمع الأول فالقول به متعين ولو تكرر منه النبش المجرد عن أخذ الكفن قطع بمقتضى هذه المعتبرة وفي هذه الصورة لو فات النباش السلطان أي هرب منه فلم يقدر عليه جاز له كما في كلام كثير ولغيره أيضا كما في ظاهر إطلاق العبارة قتله ردعا لغيره من أن ينال مثل فعله ولم أجد الخلاف فيه إلا من الشيخ في كتابي الحديث فلم يفرع القتل على الفوات من السلطان بل على إقامة الحد عليه ثلاث مرات وحكي عن الجامع ولم أقف على نص يقتضي شيئا من ذلك نعم في المرسل بغير واحد القريب من الصحيح به وبابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه أتي أمير المؤمنين ع برجل نباش فأخذ ع بشعره فضرب به الأرض ثم أمر الناس فوطئوه حتى مات ونحوه مرسل آخر وليس فيهما تكرار الفعل ولا الفوت من السلطان إلا أن يحملا عليهما جمعا وهو حسن للاحتياط في الدم وظاهر العبارة عدم وجوب القتل كما هو ظاهر الأكثر قيل وأوجبه الشيخ وهو أحوط مع تكرر النبش مرات خلالها ثلاثا وإلا فلعل الترك أحوط

[ الفصل الثالث في ثبوت الموجب للحد ]

الثالث يثبت الموجب للقطع بالإقرار به مرتين أو بشهادة عدلين بلا خلاف ولا إشكال للعمومات وخصوص ما يأتي من بعض الروايات ولو أقر مرة واحدة أغرم الذي أقر به بلا خلاف ولكن لم يقطع كما قطع به الأصحاب على الظاهر المصرح به في بعض العبائر بل فيه عن الخلاف التصريح بالإجماع وهو الحجة مضافا إلى المعتبرين ولو بالشهرة المروي أحدهما هنا في الخلاف والتهذيب لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ونحوه الثاني المروي في التهذيب في باب حد الزنى وهو أوضح من الأول سندا إذ ليس فيه إلا علي بن السندي وقد قيل بحسنه بخلافه لتضمنه علي بن حديد الضعيف بالاتفاق والإرسال بعده لكنه لجميل بن دراج المجمع على تصحيح ما يصح عنه خلافا للمحكي عن المقنع فيقطع للعموم وإطلاق ما دل على القطع بالسرقة من النصوص وخصوص الصحيح إن أقر الرجل الحر على نفسه واحدة عند الإمام قطع ونحوه آخر يأتي ذكره مع ضعف المعارض بما مر وهو حسن لولا ما مر من الجابر وبه يترجح على المقابل فيخص به العموم وكذا الإطلاق يقيد به والصحيحان يصرفان به عن ظاهرهما باحتمال أن يكون معنى القطع فيهما قطعه عن الإقرار ثانيا كما روي أن سارقا أقر عند مولانا أمير المؤمنين ع فانتهره فأقر ثانيا فقال أقررت مرتين فقطعه وهو حجة أخرى على المختار وبالجابر المتقدم يجبر ما فيه من الضعف أو الإرسال أو يكون متعلق الظرف بالسرقة فيكون مطلقا في عدد الإقرار بل مجملا كما صرح به شيخ الطائفة قيل ويقربه إمكان توهم المخاطب أو بعض الحاضرين في المجلس أنه لا قطع ما لم يتكرر السرقة ولكن الإنصاف بعد هذين الحملين ولعله لذا لم يجب الشيخ عنهما في الكتابين إلا بالحمل على التقية قال لموافقتها لمذهب بعض العامة وربما يشير إليه الموثق كالصحيح بفضالة عن أبان المجمع على تصحيح ما يصح عنهما عن مولانا الصادق ع أنه قال كنت عند عيسى بن موسى فأتى بسارق وعنده رجل من آل عمر فأقبل ليسألني فقلت ما تقول في السارق إذا أقر على نفسه أنه سرق قال يقطع قلت فما تقولون في الزاني إذا أقر على نفسه أربع مرات قال نرجمه قلت وما يمنعكم إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني وهو أيضا ظاهر في اعتبار الإقرار مرتين هنا من حيث جعل السارق بمنزلة الزاني بناء على أن الزنى لما كان بين اثنين يشترط فيه الأربعة كما ورد في بعض الأخبار في البينة فيكون لكل منهما إقراران ففي السرقة أيضا لا بد من إقرارين ولعل هذا إلزام عليهم بما يعتقدونه من الاستحسانات قيل مع أنه موافق للعلة الواقعية هذا مع ظهور الدلالة فيه عليه من وجه آخر وهو أن صدره ظاهر في قطعهم السارق بالإقرار ولو مرة فقوله ع في ذيله وما يمنعكم إذا أقر إلى آخره إن حمل على ظاهره من عدم قطعهم بالإقرار مرتين نافى ذيله صدره فينبغي أن يحمل على أن المراد ما يمنعكم أن تشترطوا في القطع بالإقرار وقوعه مرتين بمناسبته لاعتبار تعدده أربعا في الزنى هذا ولو سلم خلوصهما عن جميع ذلك فهما شاذان لا عامل بهما حتى الصدوق رحمه الله لظهورهما في اشتراط وقوع الإقرار مرة عند الإمام في الاكتفاء بها وأنه ليس مطلقا ولم يقل به الصدوق رحمه الله لاكتفائه بها مطلقا فتأمل جدا نعم في المختلف احتمل العمل بهما والفرق بين الإقرار عند الإمام فمرة وعند غيره فمرتين بوجه لا يصلح له سندا هذا مع أن الاحتمال ليس بقول وكذا قول المقنع بما مر ليس بمتحقق وإن حكي عنه في المختلف وغيره فقد قال بعض الأفاضل بعد نقل حكايته عنه لم أره فيما