Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 468

Contributors:

P.468
يكن لها زوج ومنها إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم إنما عليهما الضرب ولا جز على أحدهما أي المملوك والمملوكة ولا تغريب مطلقا بلا خلاف فيه بيننا بل عليه الإجماع في ظاهر كلام جماعة وصريح الغنية والروضة وهو الحجة مضافا إلى الصحيحة المتقدمة في نفي النفي ولا قائل بالفرق وأصالة البراءة مع اختصاص المثبت لهما على البكر من الفتوى والرواية بحكم التبادر والغلبة بالحر دون الرق مع أن في التغريب إضرارا بالسيد وأنه للتشديد والمملوك اعتاد الانتقال من بلد إلى آخر لأنه جليب ولو تكرر الزنى من الحر أو المملوك لم يحد فيما بينهما كفى أن يقام عليه حد واحد مطلقا على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وادعى عليه الشهرة المطلقة جماعة ومنهم الفاضل في المختلف بل ظاهره بلوغها الإجماع حيث استند إليها مع أن الشهرة الغير البالغة حده ليست حجة عنده قيل لأصالة البراءة وصدق الامتثال وابتناء الحدود على التخفيف وللشك في وجوب الزائد فيدرأ بالشبهة وفي الأولين مناقشة لاقتضاء تعدد الأسباب تعدد المسببات والتداخل خلاف الأصل لكن مقتضى هذا لزوم التعدد مطلقا ولو كان المزني بها مكررا واحدة ولم يقل به أحد من الطائفة حتى الإسكافي والصدوق اللذين حكي عنهما الخلاف في المسألة فإنهما قالا بما عليه الجماعة إن وقع التكرار بامرأة واحدة وأوجب التعدد إن وقع بالمتعددة وحينئذ فلا يمكن الأخذ بالقاعدة المقتضية لتعدد المسببات عند تعدد أسبابها لمخالفة عمومها الإجماع هنا فلا بد من المصير إلى أحد القولين إما التفصيل المتقدم أو المنع عن التعدد مطلقا والأول غير ممكن لعدم الدليل عليه عدا خبر واحد قاصر السند بل ضعيفة شاذ مطروح كما صرح به الماتن في الشرائع فتعين الثاني وينبغي تقييده بما إذا اقتضى الزنى المتكرر نوعا واحدا من الحد جلدا أو رجما أو نحوهما أما لو اقتضى حدودا مختلفة كأن زنى بكرا ثم زنى محصنا توجه عليه الحدان معا ولا ينافيه إطلاق العبارة ونحوها لعدم انصرافها بحكم التبادر إلى الصورة الأخيرة جدا مع تصريحهم كما سيأتي إن شاء تعالى بأنه إذا اجتمع عليه الحد والرجم جلد أولا وهو كالصريح فيما ذكرنا ولو حد مع كل مرة قتل في الثالثة وفاقا للصدوقين والحلي للصحيح إن أصحاب الكبائر يقتلون في الثالثة وادعى الإجماع عليه في السرائر وقيل كما عن المقنعة والنهاية والمبسوط والكافي والجامع والوسيلة والانتصار والغنية بل يقتل في الرابعة وهو أشهر كما ادعاه جمع ممن تأخر معترضين به إجماع الحلي أقول مع أنه معارض بالإجماع المحكي في الانتصار والغنية على الحكم في خصوص المسألة ولا كذلك إجماعه لكونه مدعي على الحكم كلية في كل كبيرة فيترجح إجماعهما على إجماعه سيما مع تعدده فيخصص به إجماعه والصحيح المتقدم لعمومه مع معارضته أيضا بكثير من النصوص كالموثق الزاني إذا جلد ثلاثا يقتل في الرابعة والخبر المروي عن العيون والعلل عن محمد بن سنان عن مولانا الرضا ع فيما كتب إليه وعلة القتل بعد إقامة الحد في الثالثة على الزاني والزانية لاستحقاقهما إلى آخر الرواية وقريب منها أخرى آتية وقصور السند مجبور بالشهرة الظاهرة والمحكية في كلام جماعة والإجماعات المنقولة كما عرفته وهذه النصوص مخصص آخر أيضا للصحيحة المتقدمة فإذا هذا القول في غاية القوة مع كونه أحوط بلا خلاف ولا شبهة لما فيه من عدم التهجم على إراقة الدماء وحفظ النفس المحترمة وأما القول بقتله في الخامسة كما يحكى عن الخلاف فشاذ غير واضح المستند مخالف للإجماع والمملوك وكذا المملوكة إذا أقيم عليه حد الزنى سبعا قتل في الثامنة وفاقا للشيخين والصدوقين والديلمي والحلبي والحلي وابن زهرة والسيدين في الانتصار والغنية مدعيين عليه إجماع الإمامية ونسبه في السرائر إلى أصحابنا ما عدا الشيخ في النهاية مشعرا بدعوى الإجماع عليه أيضا وهو الحجة مضافا إلى الصحيحة إذا زنى العبد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين فإن عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات فإن زنى ثماني مرات قتل ويناسبه ما مر من الأدلة على قتل الحر في الرابعة بناء على تنصيف حكم المملوك وقيل كما عن النهاية وقاضى بل يقتل في التاسعة واختاره الفاضل في المختلف وولده في الإيضاح للخبر في أمة زنت قال تجلد خمسين جلدة قلت فإنها عادت قال تجلد خمسين قلت فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات قال إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم قلت كيف صار في ثماني مرات فقال لأن الحر إذا زنى أربع مرات وأقيم عليه الحد قتل فإذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة وضعف سنده يمنع عن العمل به سيما مع اختلال متنه بتضمنه تعليل القتل في التسع بمناسبته لتنصيف حد المملوك عن حد الحر ولا ريب أنها تقتضي القتل في الثامنة كما عرفته وصرح به جماعة فلا يمكن الجمع بينهما ولا الحكم بخلل التعليل لموافقته الأدلة المتكاثرة من الفتوى والرواية فتعين توجه الخلل إلى الحكم بالقتل في التاسعة سيما مع منافاته لصدر الرواية فإن ظاهره كالصحيحة السابقة هو القتل في الثامنة مع أنه أيضا تضمن الأمر بالرجم وهو ينافي جواز مطلق القتل ولو بغيره المتفق عليه حتى من أرباب هذا القول ولا جابر لهذه القوادح وغيرها من نحو القصور عن المقاومة للأدلّة المتقدمة لاشتهارها شهرة عظيمة دون هذه الرواية سيما مع رجوع الشيخ في المبسوط والخلاف عنها إلى ما عليه الجماعة فلم يبق من القدماء قائل بهذا القول عدا القاضي وهو بالنسبة إلى باقيهم نادر جدا كندرة الفاضل وولده بالنسبة إلى باقي المتأخرين إذ لم يصر أحد منهم إلى ترجيح هذا القول صريحا وإن احتاطوا به فقالوا وهو أولى لعين ما في المسألة السابقة وقد مضى وفيه نظر جدا إذ الأولوية حسنة حيث يحصل شبهة للحد دارئة وهي في المسألة بعد ما عرفت من قيام الأدلة القوية من الصحيحة والإجماعات المحكية والشهرة العظيمة المتحققة مفقودة وإن لم يحصل منها سوى المظنة لكونها من المجتهد بمنزلة العلم والمعرفة كما برهن في محله ولذا يكتفى بها في سائر المواضع المأمور فيها بتحصيل العلم اتفاقا فينبغي الاكتفاء بها هنا أيضا والاحتياط في العمل بالأخذ بالمتيقن حسن حيث لم يكن فيه مخالفة الاحتياط من وجه آخر كما في محل البحث فإن ترك قتله في الثامن بعد ثبوت الأمر به بالظن الاجتهادي يوجب تعطيل حدود اللَّه تعالى اللهم إلا أن يقال إذا دار الأمر بين محظورين كان الاحتياط في اجتناب أكثرهما ضررا ولا ريب أن ضرر قتل النفس المحترمة أشد ثم أشد من ضرر تعطيل حدود اللَّه سبحانه فتأمل وهنا قول آخر بالتفصيل