Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 460

Contributors:

P.460
على الأشهر الأظهر بناء على تحقق الإكراه فيه خلافا للمحكي عن الغنية واحتمله في القواعد وغيره لعدم تحققه فيه لعدم انتشار الآلة إلا عن الشهوة المنافية للخوف وفيه أن التخويف بترك الفعل والفعل لا يخاف منه فلا يمنع الانتشار ولا على الجاهل بتحريم الوطي حينه ولو كان مكلفا فلو تزوج محرمة عليه كالأم أو المرضعة أو المحصنة ذات البعل سقط الحد مع الجهالة بالتحريم للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح لو وجدت رجلا كان من العجم أقر بحملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير زنى أو سرق أو شرب خمرا لم أقم عليه الحد إذا جهله إلا أن يقوم عليه بينة أنه قد أتى بذلك وعرفه ونحوه الصحيحان والمرسل القريب منهما سندا بجميل وابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنهما وغيرهما ويثبت مع العلم به إلا مع الشبهة الدارئة ولا يكون العقد بمجرده من غير توهم صحته شبهة تنفع في السقوط بلا خلاف عندنا بل في ظاهر التنقيح وغيره أن عليه إجماعنا وهو الحجة مضافا إلى عدم صدق الشبهة بذلك بلا شبهة خلافا لأبي حنيفة نعم لو حصلت معه شبهة أسقطته هي عن دونه كما لو انفردت عنه ولو اختصت بأحدهما اختص بالسقوط كما يأتي فلو تشبهت الأجنبية على الرجل بالزوجة ونحوها ممن تحل له فعليها الحد إجماعا دون واطئها على الأشهر الأقوى بل عليه عامة متأخري أصحابنا بل ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع والتحرير وغيرهما الإجماع عليه لأصالة البراءة والشبهة الدارئة وفي رواية ضعيفة بالإرسال وعدة من الجهلة أنه يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا وهي مع ضعفها متروكة لا عامل بها عدا القاضي وهو شاذ فلتطرح أو تحمل على ما حكي في الوسائل من أكثر الأصحاب من شك الرجل أو ظنه وتفريطه في التأمل وأنه حينئذ يعزر لما ورد في تزويج امرأة لها زوج وغير ذلك ويعضده رواية المفيد لها في المقنعة بزيادة فوطئها من غير تحرز أو على أنه ع أراد إيهام الحاضرين الأمر بإقامة الحد على الرجل سرا ولم يقم عليه الحد استصلاحا وحسما للمادة لئلا يتخذ الجاهل الشبهة عذرا كما حكي عن بعض فقهائنا في نكت النهاية

[ هل يجب الحد على المجنون ]

ولو وطئ المجنون امرأة عاقلة ففي وجوب الحد عليه تردد من ورود النص به ففي الخبر إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد وإن كان محصنا رجم قلت وما الفرق بين المجنون والمجنونة والمعتوه والمعتوهة فقال المرأة إنما تؤتى والرجل يأتي وإنما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة وإن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها وقصور السند مجبور بنسبة الشيخ في المبسوط روايته إلى الأصحاب كافة مشعرا بدعوى إجماعهم عليه وكذا أوجبه الشيخان والصدوق والمرتضى ومن تأمل في الجابر لضعف الخبر لوهنه بندرة القائل به مع أن الناقل له ذكر قبل النسبة ما يشعر بالإجماع على العدم كما هو ظاهر السرائر وصريح الغنية وبالعدم صرح في الخلاف مفتيا به وحكي عن المفيد في مسائل العويص فيتقوى الندرة الموهنة فينبغي الرجوع إلى الأصول العامة مثل حديث رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وبه استدل مولانا أمير المؤمنين ع على عمر حين أمر بحد المجنونة فيما رواه المفيد في إرشاده فقال ع أما علمت أن هذه مجنونة وأن النبي ص قال رفع القلم عن المجنون حتى يفيق وإنها مغلوبة على عقلها ونفسها فردوها فدرأ عنها الحد وخصوصية المورد مدفوعة بعموم التعليل ونحوه فيه الصحيح في امرأة زنت قال إنها لا تملك أمرها ليس عليها شيء هذا مضافا إلى عموم خصوص بعض النصوص لا حد على مجنون حتى يفيق ولا على صبي حتى يدرك ولا على النائم حتى يستيقظ وفي الصحيح لا حد لمن لا حد عليه يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ولو قذفه رجل فقال يا زان لم يكن عليه حد ونحوه الموثق وغيره وهي ظاهرة أيضا في رفع الحد عنه على العموم وهذا القول أظهر وفاقا لمن مر والديلمي والحلي وعامة المتأخرين حتى الماتن لمصيره إليه في النكت على ما حكي عنه فينبغي طرح الرواية أو تأويلها بما يرجع إلى الأدلة المانعة من حملها على بقاء تمييز وشعور له بقدر مناط التكليف كما ربما يشير إليه ما فيها من التعليل ولا حد على المجنونة مطلقا اتفاقا فتوى ورواية وبه صرح في التنقيح والماتن فيما يأتي ويسقط الحد بادعاء الزوجية ونحوها ما لم يعلم بكذبه ولا يكلف اليمين ولا البينة للشبهة الدارئة بذلك وبدعوى كل ما يصلح أن يكون شبهة لكن بالنظر إلى المدعي لها خاصة فلو ادعاها أحدهما أو هما مع عدم إمكانها إلا بالنسبة إلى أحدهما سقط عنه دون صاحبه ووجهه واضح مما سلف مع دعوى الإجماع عليه حتى على عدم التكليف باليمين والبينة في كلام بعض الأجلة

[ في تعريف المحصن ]

ولا يثبت الإحصان الذي يجب معه الرجم كما يأتي حتى يكون الزاني بالغا عاقلا حرا له فرج مملوك له بالعقد الدائم الصحيح أو الملك خاصة بحيث يغدو عليه ويروح أي يكون متمكنا من وطئه متى أراد بلا خلاف إلا في اعتبار العقل كما مر وفي حصول الإحصان بملك اليمين كما هو المشهور بين الأصحاب بل عليه الإجماع في الانتصار والغنية وهو الحجة مضافا إلى المعتبرة المستفيضة الدالة عليه عموما وخصوصا ففي الصحيح من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن وفي آخر عن المحصن فقال الذي يزني وعنده ما يغنيه وفي الموثق عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة تكون عنده فقال نعم إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنى قلت فإن كان عنده أمة وزعم أنه لا يطؤها فقال لا يصدق قلت فإن كان عنده امرأة متعة تحصنه قال لا إنما هو على الشيء الدائم عنده وفي آخر الرجل يكون له الجارية أتحصنه قال فقال نعم إنما هو على وجه الاستغناء قلت والمرأة المتعة قال فقال إنما ذلك على الشيء الدائم وقصور السند منجبر بالعمل مع أنه مروي عن كتاب علي بن جعفر في الصحيح عن الحر تحته المملوكة هل عليه الرجم إذا زنى قال نعم خلافا للصدوق والقديمين والديلمي فلم يروا الإحصان بالأمة للأصل والاحتياط ويندفعان بما مر وللصحيح كما لا تحصن الأمة والنصرانية واليهودية إذا زنى بحرة فكذلك لا يكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة وحمله الشيخ على المتعة ولا بأس به وإن بعد جمعا بينه وبين الأدلة المتقدمة بإرجاعه إليها لكونه أقوى منها بالكثرة والشهرة العظيمة بحيث نقل عليه إجماع الطائفة ونحوه الجواب عن الصحيح الآخر عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله أيحصن قال لا ولا الأمة ويحتملان الحمل على التقية كما يستفاد من الانتصار حيث نسب مضمونها إلى أبي حنيفة وأصحابه وصريح الصحيح الأخير كغيره مما يأتي اعتبار الدخول في الفرج المملوك له قبل الزنى لتحقق الإحصان كما عن المبسوط والنهاية والتحرير والجامع والإصباح والغنية