Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 238

Contributors:

P.238
بيعها أم لا وجهان بل قيل قولان أظهرهما الثاني لعموم المستفيضة برجوعها إلى محض الرقية بموت الولد بناء على أن المتبادر منه عند الإطلاق إنما هو الولد للصلب وبه يجاب عن دليل الأول من عموم ما دل على المنع عن بيع أم الولد بناء على كونه ولدا حقيقة قيل وهو متجه لو كان وارثا لجده لانعتاقها عليه دون ما إذا لم يكن وارثا لانتفاء الملك المقتضي للعتق وربما جعل هذا التفصيل قولان في محل النزاع وهو حسن إن أريد انعتاقها من قدر نصيبه منها لكنه غير محل النزاع ومحل نظر إن أريد إلحاقه بالولد مطلقا حتى في عدم جواز البيع وأنه لو كان له نصيب من التركة غيرها انعتق عليه منه أيضا كالولد فإنه مخالف للأصل ولو في الولد إلا أن الحكم فيه خرج عنه بالإجماع وإطلاق ما سيأتي من النص فيبقى غيره مندرجا تحت الأصل ويتحرر بموت المولى من نصيب ولدها من التركة لا منها خاصة إجماعا فيه وفي عدم انعتاقها من أصل التركة للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح إن كان لها ولدا وترك مالا جعلت في نصيب ولدها والمرسل كالصحيح على الأشهر الصحيح إن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه ونحوهما الصحيح وغيره مما يأتي ولو لم يخلف المولى الميت تركة سواها وكان له وارث سواه عتق منها نصيب ولدها وسعت فيما بقي من قيمتها ولا اعتبار بملك ولدها من غير الإرث لأن عتقها عليه قهري فلا يسري عليه على الأشهر الأقوى للأصل المعتضد بظاهر ما مر من النصوص من حيث الحكم فيها بالعتق من النصيب على الإطلاق المشعر بل الظاهر في عدم انعتاقها عليه من ماله على الإطلاق بل هو من خصوص ما وصل إليه من النصيب وإلا لعبر بماله دون نصيبه مضافا إلى صريح المقطوع وإذا كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها ويستسعي في بقية ثمنها خلافا للمبسوط والإسكافي فحكموا بالسراية عليه للنبوي من ملك ذا رحم فهو حر وقصوره سندا ومكافأة لما مر من الأدلة المعتضدة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل لعلها إجماع حقيقة يمنع من العمل به جدا وإن أيده ما في رواية موثقة عمل بها في النهاية من أنه تقوم على ولدها إن مات المولى وعليه دين وكان الولد موسرا وأنه إن كان صغيرا انتظر بلوغه لقصورها كالرواية السابقة عن المقاومة لما مر من الأدلة وهي مع ذلك مهجورة العمل عند غير النهاية بل وعنده أيضا حيث رجع عنه في باقي كتبه مع أنه لم يعمل بإطلاقها في النهاية لعموم الدين فيها لثمن الرقية وغيرها وفي النهاية قيده بالأول خاصة والعجب من السيد في شرح الكتاب وصاحب الكفاية حيث جعلا هذه الرواية حجة للشيخ في قوله السابق ولم يذكروا قوله في النهاية وكأنهما زعما أن مورد القولين مسألة واحدة وليس كما زعما لوضوح الفرق بين مورديهما كما ترى وإن تشابها ولذا أن شيخنا في الدروس كالمختلف ذكرا لهما عنوانين وبحثوا عن كل منهما على حدة مستدلين لكل منهما بحجة مستقلة وجعلا هذه الرواية حجة لما في النهاية واستندوا لما في المبسوط إلى الرواية السابقة ثم ظاهر هذه الأقوال الإطباق على عدم السراية على الولد مع إعساره خلافا للمحكي عن ابن حمزة فقال بوجوب الاستسعاء عليه حينئذ وحجته مع منافاته الأصل غير واضحة عدا المقطوعة السابقة إن قرئت فيستسعي بالياء ولكنها بالتاء في النسخة المصححة مضبوطة نعم ذكر الصيمري أن به رواية يونس بن يعقوب ولم أقف عليها عدا المقطوعة وهي وإن كانت له إلا أنها واضحة الدلالة على المختار بناء على النسخة الصحيحة وفي رواية محمد بن قيس عن أبي جعفر ع في وليدة نصرانية أسلمت وولدت من مولاها غلاما ومات فأعتقت وتزوجت نصرانيا وتنصرت فولدت فقال ع ولدها لابنها من سيدها وتحبس حتى تضع وتقتل وهي وإن رويت في التهذيب في أواخر باب السراري وملك الأيمان موثقا بابن فضال بل ذكر السيد في شرح الكتاب كونها فيه مروية صحيحا ولم أقف عليها كذلك إلا أنها مخالفة للأصول القطعية من حيث تضمنها استرقاق ولدها الحر المتولد من نصراني محرم وقتل المرأة المرتدة خصوصا عن ملة ولذا أن الشيخ في النهاية أعرض عن العمل بها وقال إنه يفعل بها أي بالمرأة التي تضمنتها الرواية ما يفعل ب‍ المرأة المرتدة من استنابتها وحبسها دائما مع إبائها عن التوبة وضربها أوقات الصلاة وبالجملة الرواية شاذة لم يعمل بها أحد من الطائفة مخالفة للأصول القطعية ومع أنها قضية في واقعة محتملة إناطتها بمصلحة لم تكن لنا ظاهرة والحمد لله سبحانه .

[ كتاب الإقرار ]

كتاب الإقرار والنظر فيه في أمرين الأركان واللواحق

[ الأركان أربعة ]

والأركان أربعة

[ الركن الأول الإقرار ]

الأول اللفظ الصريح في الإقرار وهو ما يتضمن إخبار الإنسان بحق لازم له ولو كان مثل نعم في جواب لي عليك كذا كما يأتي والحق يعم نحو العين والمنفعة واستحقاق الخيار والشفعة وخرج باللازم للمخبر الإخبار عما ليس له بلازم فإنه شهادة الإقرار والأصل في شرعية ولزوم ما يترتب عليه من حكمه بعد الإجماع المحقق على الظاهر المستفيض النقل في كلام جماعة النصوص المستفيضة التي كادت تكون متواترة كما صرح به جماعة منها النبوي العام إقرار العقلاء على أنفسهم جائز وقولوا الحق ولو على أنفسكم وبمعناه قوله سبحانه
كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ
وقريب منها آيات أخر ولا يختص لفظا بل يكفي فيه كل لفظ يفيد الإخبار بأي لغة كانت بلا خلاف بل عن التذكرة عليه الإجماع وهو الحجة مضافا إلى اشتراك الجميع في التعبير عما في الضمير المعبر عنه بالإقرار عرفا والمعتبر فيه الدلالة العرفية دون اللغوية فيقدم عليها حيث حصل بينهما معارضة لأن الظاهر من حال المقر تكلمه بحسب عرفه إلا أن يكون عارفا باللغة ووجدت قرينة على إرادته معناها دون عرفه فتكون حينئذ عليه مقدمة ولكنه غير مفروض المسألة ويتفرع على هذا الأصل أحكام كثيرة منها ما إذا قال إن شهد لك على فلان فهو صادق فالأقرب وفاقا لأكثر المتأخرين كما في المسالك والكفاية أنه ليس إقرارا بناء على أن المفهوم منه عرفا أن هذه الشهادة ممتنعة الوقوع من الشخص المذكور لامتناع الكذب عليه بحسب اعتقاد المتكلم فالغرض أن ذلك لا يصدر عنه ونحو هذا كثير في المحاورات العرفية