Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 199

Contributors:

P.199
عتق ومذهب الأكثر في الثاني للعمومات مع انتفاء المانع إذ ليس عبادة يمتنع وقوعها منه خلافا للشيخ فاستقرب المنع لأنه لا يقر بالشرع والظهار حكم شرعي ولأنه لا يصح منه الكفارة لاشتراط نية القربة فيها فيمتنع منه الفئة وهي من لوازم وقوعه ويضعف بأنه من قبيل الأسباب وهي لا تتوقف على اعتقادها والتمكن من التكفير متحقق بتقديمه الإسلام لأنه قادر عليه ولو لم يقدر على العبادات لامتنع تكليفه بها عندنا وإنما تقع منه باطلة لفقد شرط مقدور مضافا إلى اختصاص ما ذكر بصورة استمرار كفره أما لو أسلم بعد الظهار فليس ذلك بجار فيه ويعتبر في المظاهرة وقوعه في طهر لم يجامعها فيه إذا كان زوجها حاضرا أو في حكمه ومثلها تحيض بلا خلاف بل عليه الإجماع في كلام جماعة وهو الحجة مضافا إلى الأصل والمعتبرة المتقدمة المنزلة للظهار منزلة الطلاق المعتبر فيه ذلك اتفاقا فتوى ونصا وخصوص الصحيح عن الظهار فقال يقول الرجل لامرأته وهي طاهر في غير جماع أنت على حرام مثل ظهر أمي الخبر وقد مر ونحوه آخر وفي اشتراط الدخول بها تردد من العمومات كتابا وسنة المقتضية للعدم ومن أن المروي في الصحيحين الاشتراط ففي أحدهما في المرأة التي لم يدخل بها زوجها قال لا يقع عليها إيلاء ولا ظهار وفي الثاني عن مملك ظاهر من امرأته قال لا يلزمه شيء ولا يكون ظهارا ولا إيلاء حتى يدخل بها وبهما يخص العموم القطعي إن جوزنا تخصيصه بمثلهما وإلا فالعدم أقوى كما هو مختار الحلي وضى لأن ذلك أصلهما إلا أن الأول أقوى وفاقا لأكثر أصحابنا هنا وفي الأصل أيضا وقد تحقق الكلام في تحقيقه في الأصول مستقصى وأنه يجوز العمل به مطلقا وإن لم يشتهر المخصص بين أصحابنا ومع اشتهار العمل به كما هنا يجوز العمل به بطريق أولى بل لا محيص عنه جدا كيف لا وعدمه حينئذ مستلزم لعدم جواز تخصيص عموم الكتاب ونحوه بشيء من الآحاد أصلا إلا ما أجمع عليه أو حفت به القرائن القطعية والاقتصار عليه كاد أن يلحق بالفساد جدا فإذا مختار الأكثر هنا أقوى مما قوي وأما ربما يتوهم هنا من التأيد للخلاف بما مضى من المعتبرة المنزلة للظهار منزلة الطلاق ولا يشترط فيه ذلك اتفاقا ونصا فينبغي أن يكون الظهار كذلك أيضا فوهنه أظهر من أن يخفى فإن مقتضاها ليس إلا أن الظهار لا يقع إلا حيثما يقع الطلاق وليس فيه دلالة على أنه حيثما يقع الطلاق يقع الظهار وهو ظاهر كما لا يخفى وفي وقوعه بالمتمتع بها قولان مضى ذكرهما في بحث التمتع وأن أشبههما وأشهرهما الوقوع وكذا القولان في وقوعه ب‍ الموطوءة بالملك وأشهرهما بين المتأخرين أنه كالأول وهو أظهر للعمومات وخصوص المعتبرة المستفيضة منها الصحيح في رجل كان له عشر جواز فظاهر منهن كلهن جميعا بكلام واحد فقال عليه عشر كفارات والموثق بل الصحيح عن الرجل يظاهر من جاريته فقال الحرة والأمة في هذا سواء ونحوه الحسن كالصحيح وقريب منها الصحيح عن الظهار على الحرة والأمة قال نعم خلافا لجماعة من القدماء فاختاروا العدم للأصل ويضعف بما مر ولأن المفهوم من النساء الزوجة وفيه منع ولورود السبب فيها وفيه أنه لا يخصص وللخبر فيمن ظاهر عن أمته قال يأتيها وليس عليه شيء وفيه قصور سندا عن المكافأة لما مر جدا وإن اعتبر بوجود المجمع على تصحيح رواياته في سنده فلا يضر جهالة رواية مضافا إلى قصوره عن ذلك عددا ومخالفة للعمومات والشهرة العظيمة وإن كانت متأخرة مع احتماله للتقية ولأن الظهار كان في الجاهلية طلاقا وهو لا يقع بها وفيه أن فعل الجاهلية لا حجة فيه مع أنه قد نقل أنهم كانوا يظاهرون من الأمة أيضا ولو استدلوا بعموم المعتبرة القائلة إنه كالطلاق كان أجود إلا أنه مخصص أو مؤول بما مر لكونه في الرجحان أظهر وفي اكتفائه بقوله والمروي أنها كالحرة سيما بعد الحكم بالوقوع صريحا في السابق نوع إشعار بالتردد وليس في محله .

[ وهنا مسائل سبع ]

[ الأولى الكفارة تجب بالعود وهو إرادة الوطء ]

وهنا مسائل سبع الأولى الكفارة تجب بالعود لا بمجرد الظهار بالكتاب والسنة وإجماع العلماء كما حكاه بعض أصحابنا وهو إرادة الوطي على الأظهر الأشهر للآية فإن الظاهر في معنى العود فيها إرادة استباحة الوطء الذي حرمه الظهار كما صرح به ضى وجماعة حكاه عنهم بعض الأجلة وللصحيحين في أحدهما عن الظهار متى يقع على صاحبه فيه الكفارة فقال إذا أراد أن يواقع امرأته قلت فإن طلقها قبل أن يواقعها أعليه كفارة قال لا سقطت الكفارة وفي الثاني عن الرجل يظاهر من امرأته ثم يريد أن يتم على طلاقها قال ليس عليه كفارة قلت فإن أراد أن يمسها قال لا يمسها حتى يكفر قلت فإن فعل فعليه شيء قال إي واللَّه إنه لآثم ظالم قلت عليه كفارة غير الأولى قال نعم يعتق أيضا رقبة خلافا للإسكافي فيما إذا قام على إمساكها بعد الظهار بالعقد الأول زمانا وإن قل فأوجب به الكفارة وإن لم يرد الوطء قال لأن العود إنما هو المخالفة وهي متحققة بذلك وأجيب بأن بقاءها في عصمته لا ينافي تحريمها عليه وإنما ينافيه إرادة الاستمتاع أو نفسه والثاني غير مراد بإجماعنا ولقوله تعالى
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
فيتعين الأول هذا وفي الحسن وغيره تفسير العود بغير ما عليه الأصحاب من إرادة الوطي كما عليه المشهور أو المخالفة كما عليه الإسكافي وهو أن قوله تعالى
ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا
يعني به ما قال الرجل الأول لامرأته أنت على كظهر أمي فمن قالها بعد ما عفا اللَّه تعالى وغفر للرجل الأول فإن عليه تحرير رقبة الآية إلا أنه يستفاد من بعض الروايات ما قدمناه كالمرسل في رجل ظاهر قال سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة الخبر فتأمل وكيف كان لا مخالفة فيه للمشهور من حيث الثمرة الثابتة بالصحيحين ويستفاد من صريحهما مضافا إلى الأصل ما هو الأشهر الأقرب أنه لا استقرار لوجوبها بمجرد الإرادة بحيث تلزمه مع انتفائها بل وجوبها شرطي بمعنى تحريم الوطء حتى يكفر خلافا للتحرير فقال بالاستقرار لترتبه في الآية على العود بمجرده بناء على التفسير المشهور وأجيب بأن المفهوم منه إنما هو توقف التماس عليها مع أنها مقيدة بقبلية التماس التي هي من الأمور المتضايفة التي لا يتحقق إلا بالمتضايفين ثم في إضافة الإرادة في العبارة إلى الوطي خاصة إشارة بل دلالة على عدم ترتب الكفارة بإرادة مقدماته من اللمس والقبلة وهو أصح القولين وأشهرهما في المسألة بل عن الحلي نفي الخلاف عنه بناء على الأصل وتفسير المسيس هنا بل مطلقا بالوطء خاصة في المعتبرة منها الخبران المفسران للعود بما قدمنا فإن فيهما فإن عليه تحرير رقبة من قبل أن يتماسا يعني مجامعتها ومنها الصحيح الأول من الصحيحين المشترط في وجوب الكفارة إرادة المواقعة التي هي الجماع بالضرورة