Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 178

Contributors:

P.178
ومن بعد ذلك أن يراجعها ويريد الرجعة فليراجع بعينه وليواقع ثم يبدو له فيطلق أيضا ثم يبدو له فيراجع كما راجع أولا ثم يبدو له فيطلق فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره إذا كان راجعها يريد المواقعة والإمساك ويواقع والمناقشة بقصور سند هذه الأخبار سيما الأخيرين مدفوعة بالاعتضاد والانجبار بالشهرة العظيمة والموافقة لعموم الكتاب والسنة مع ما في الأخيرين من الاعتضاد بالإجماعات المحكية خلافا للصدوقين وبعض متأخري الطائفة فمنعوا عن الزيادة على الواحدة في المقامين مطلقا لعموم الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة الظاهرة في أن طلاقها واحد مع تصريح بعضها بالنهي عن الزيادة على الإطلاق إلى الخروج عن العدة التي هي هنا وضع الحمل إما مطلقا كما هو الأظهر الأشهر بين الطائفة أو بشرط عدم مضي الأشهر الثلاثة وإلا فهو العدة خاصة كما عن الصدوقين القائلين بالمنع مطلقا في هذه المسألة ومنه يظهر ما في نسبة القول بتقييد المنع بقبل الأشهر والجواز بعدها ولو قبل الوضع إليهما فإن التقييد في كلامهما إنما هو لبيان محل جواز الرجعة لا لتحديد محل الرخصة في الطلقة الزائدة بعد الرجعة وكيف كان فمن النصوص الأولة الصحيح طلاق الحامل واحدة فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه ونحوه غيره ومن الثانية الخبران أحدهما في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى قال يطلقها قلت فيراجعها قال نعم يراجعها قلت فإن بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها قال لا حتى تضع وثانيهما الرضوي وأما طلاق الحامل فهو واحد وأجلها أن تضع ما في بطنها وهو أقرب الأجلين فإذا وضعت أو أسقطت يوم طلقها أو بعده متى كان فقد بانت منه وحلت للأزواج فإن مضى بها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع فقد بانت منه ولا تحل للأزواج حتى تضع فإن راجعها من قبل أن تضع ما في بطنها أو يمضي ثلاثة أشهر ثم أراد طلاقها فليس له ذلك حتى تضع ما في بطنها وتطهر ثم يطلقها وفيها نظر لعدم المقاومة لما مر فلتحمل على الفضيلة أو على الوحدة الصنفية يعني طلاقها صنف واحد وهو ما عدا السنة بالمعنى الأخص المتقدم المستفاد من الأخبار وهو وإن تعدد صنفا أيضا من حيث شموله للعدة بالمعنى المتقدم وغيرها إلا أنهما يجمعهما شيء واحد وهو كونهما للرجعة ولعله لهذا قسم الطلاق في الأخبار إلى قسمين خاصة السني والعدي فتأمل وللنهاية وجماعة في الأول بالمعنى الآتي فمنعوا عنه وجوزوا العدة المقابلة له خاصة جمعا بين النصوص الماضية بحمل ما دل على الوحدة على السنة بالمعنى المتقدم خاصة وتقييد ما دل على الزيادة بالعدية خاصة للخبرين الماضيين ذيل الموثقات لتصريحهما بالعدة وفيه نظر لعدم استفادة التقييد من الأول لأن غايته فرض الثبوت في المورد وهو لا يلازم النفي عما عداه والثاني وإن ظهر منه التقييد من حيث الأمر إلا أنه مقطوع والمنسوب إليه الحكم مجهول فلا يصلح للتقييد للمعتبرة مع ما هي عليه من المرجحات الكثيرة المنصوصة والاعتبارية الموجبة لرجحانها على هذه الرواية ولو كانت صحيحة السند واضحة الدلالة وأما المناقشة في هذا القول بعدم معلومية المراد من السنة هل هو الأعم أو الأخص مع أن إرادة كل منهما هنا فاسدة أما الأول فتصريح الموثق الأول بجواز التعدد الذي ليس بعدي وهو السني بهذا المعنى مع أن العدي يتمشى بهذا المعنى وحمله على ما عدا العدي بعيد وخلاف الظاهر وخلاف ما يقتضيه الجمع وأما الثاني فلشمول النصوص المجوزة له ولغيره مع عدم تحققه بهذا المعنى هنا إلا بعد انقضاء العدة وهو وضع الحمل وبعده لا تكون حاملا والكلام في طلاقها ولا يمكن تميزه بالنية بمعنى أنه إذا نوى أن يطلقها وهي حامل فلا يراجعها إلى أن تضع ثم يتزوجها فيصير حينئذ منهيا عنها لأن النية لا تؤثر بنفسها في تحقق العدي والسني بل يتوقفان على شرط متأخر عنها وهو إما الرجعة في العدة والوطي أو الصبر إلى انقضاء العدة وتجديد العقد وحينئذ لا تكون حاملا فلا يظهر النهي عن طلاق الحامل كذلك إلا أن يقال إن تحريم نكاحها بعد الوضع يكون كاشفا عن جعل الطلاق السابق سنيا فيلحقه حينئذ النهي وهذا أيضا في غاية البعد لأن خبري النهي إنما دلا عليه وهي حامل مدفوعة نجد فيراها بأن المراد بالسنة هو الثاني لا بالمعنى الذي يتعقبه المناقشة بل بالمعنى الذي يظهر من عبارة النهاية بوجوه سياقية واعتبارات خارجية وصرح به في باب أن المواقعة بعد الرجعة شرط المريد الطلاق للعدة وهو أن يطلقها بعد الرجوع من غير وقاع ويقابله طلاق العدة وهو ما يكون بعد الرجعة والمواقعة وبإرادته هنا ذلك صرح جماعة وعليه اندفعت المناقشات السابقة إلا النقض بالموثقة الأولى من حيث توهم التصريح فيها بجواز الطلاق الغير العدة ويدفعه فساد التوهم لعدم التصريح فيها إلا بوقوع الطلقات في يوم واحد وهو غير ملازم لعدم المواقعة بعد كل رجعة إلا على تقدير اشتراط طهر غير طهر المواقعة وهو مع مخالفته لإجماع الطائفة مدفوع بالنصوص المستفيضة المتقدمة وحينئذ فلا مانع من وقوع الطلقات الثلث للعدة بوقوع المواقعة بعد كل رجعة ولا استحالة في وقوعه في يوم أو ليلة حتى يدعى لأجلها الصراحة نعم هو خلاف الظاهر لكنه غير الصراحة ولا بأس بارتكابه إذا اقتضاه الجمع بين الأدلة وأما ما يقال عليه أيضا من عدم التمامية لدلالة بعض الروايات باشتراط طلاق العدة ثانيا بوقوعه بعد شهر من حين المواقعة وهو لا يلائم إطلاق القول بجوازها فمدفوع بأنه كذلك لولا الموثقة المتقدمة المصرحة بجواز وقوع الطلقات الثلث في يوم واحد وهي مع أوضحيتها سندا من الرواية السابقة مصرحة بعدم اعتبار تلك المدة فليحمل اعتبارها فيها على الفضيلة والموثقة وإن لم تصرح بكون الطلاق للعدة إلا أنه مقتضى الجمع بين الأدلة فتكون كالنص في العدة وبالجملة المناقشة في هذا الجمع بأمثال ما ذكر غير واضحة والأولى الجواب عنه بما قدمناه من المناقشة ومع ذلك فقول النهاية ليس بذلك البعيد لابتناء ما قدمناه من المناقشة على عدم ظهور المقيد للموثقات المجوزة لضعف الخبرين عن الدلالة والمقاومة لها إلا أن هنا رواية معتبرة لراوي تلك الموثقات بعينه ظاهرة الدلالة في ذلك سيأتي إليها الإشارة في المسألة الآتية في الطلقات الثلث في الطهر الواحد مع الرجعة من دون مواقعة فقوله لا يخلو عن قوة والاحتياط لا يترك البتة وللإسكافي في الثاني فمنع عنه إلا بعد شهر لما مضى من الخبر وهو مجاب بما مر
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 178 | السيد علي الطباطبائي