Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 592

Contributors:

P.592
الغلط والانخداع في بعض الأحيان لوقوعه من الكاملين كثيرا قيل ووقت الاختبار قبل البلوغ عملا بظاهر الآية وهو كذلك إن أريد به جوازه قبله لا انحصار وقته فيه بل يمكن أن يراد وجوبه حذرا من منع رب المال من التصرف فيه بعد بلوغه ويثبت الرشد بشهادة رجلين به في الرجال بلا إشكال فيه ولا في ثبوت غيره من أمارات البلوغ بهما أيضا وإن كان الفرض مع عدالة الشهود نادرا إجماعا وقد حكاه صريحا بعض أصحابنا وهو الحجة مضافا إلى عموم الأدلة بقبول شهادتهما والاستقراء وبشهادة الرجال منفردين أو النساء كذلك أو ملفقات منهن ومنهم كرجل أو امرأتين في النساء بلا خلاف في الظاهر بل عليه الإجماع في كثير من العبارات وهو الحجة مضافا إلى ما مر في الأول والنصوص المستفيضة الدالة على الاكتفاء بشهادتهن منفردات فيما لا يطلع عليه الرجال غالبا في الثاني بناء على كونه منه بلا إشكال وبفحواها ما يستدل على الثالث مضافا إلى لزوم الحرج بالاقتصار على الأول ويعتبر في الثبوت بالشهادة ما يذكر من الشرائط في بحثها من العدالة وقيامها عند الحاكم وحكمه به خلافا لبعض الأجلة فاكتفى بالعدالة عن الأخيرين نظرا منه إلى الشك في اشتراطهما هنا بل ومطلق المواضع وسيأتي الكلام معه في بحثها بعون اللَّه سبحانه واعلم أن بتعريف الرشد المتقدم يعرف السفيه المتصف بضده وهو الذي يصرف أمواله في غير الأغراض الصحيحة ويفسدها ولا يصلحها ومما تقدم من الإجماع وغيره يظهر وجه منعه عن التصرفات المالية وإن حدث سفهه بعد رشده مضافا إلى النصوص المستفيضة منها إذا علم الرجل أن امرأته سفيهة وولده سفيه مفسد لا ينبغي له أن يسلط واحدا منهم على ماله الذي جعله اللَّه تعالى قياما الحديث ومقتضاه كالأصل وعموم آية المنع عن تمكين السفيه من المال ومفهوم فإن
آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً
ومنطوق فإن كان الذي عليه الحق سفيها الدالين على الحجر بمجرد السفه عدم توقفه على حكم الحاكم وكذا زواله لظاهر الآية الأولى وهو أحد القولين المشهورين في المسألة وأصحهما وفاقا لجماعة خلافا لآخرين فاعتبروا حكمه في ثبوته وزواله نظرا منهم إلى مخالفة كل منهما للأصل فيقتصر فيهما على المتيقن وهو ما كان بحكم الحاكم كالمفلس ووجه النظر فيه ظاهر لكل متدبر فيما مر وناظر وهنا قولان آخران مفصلان بين الثبوت فالأول والزوال فالثاني كما في أحدهما وبينهما بالعكس كما في الثاني والأول مختار اللمعة والثاني مجهول القائل كما صرح به جماعة وكيف كان فلو باع والحال هذه أي بعد ثبوت حجره بمجرد ثبوت سفهه أو بشرط حكم الحاكم به على الاختلاف لم يمض بيعه وإن ناسب أفعال العقلاء إلا مع إجازة الولي فيمضي على القول بالفضولي وجواز بيع السفيه بإذن الولي كما هو مذهب الفاضل وغيره خلافا للطوسي وابن حمزة فمنعا عنه وحجتهما عليه غير واضحة مع اقتضاء الأصل والعمومات السليمة عن المعارض في المقام جوازه وكذا لو وهب أو أقر بمال لم يمضيا مطلقا كسائر تصرفاته المالية لمكان حجره عنها ومقتضى الأصل وعمومات أدلة جواز التصرفات مع اختصاص أدلة حجر هذا الفرد كتابا وسنة وإجماعا بالمال أنه يصح تصرفاته الغير المالية من نحو طلاقه وظهاره وإقراره بما لا يوجب مالا كالإقرار بالجناية الموجبة للقصاص وإن كان نفسا وكالنسب وإن أوجب النفقة على الأصح لتضمنه أمرين غير معلومي التلازم فيقبل في أحدهما دون الآخر كالإقرار بالسرقة على وجه يؤخذ بالمال دون القطع وعليه ففي الإنفاق على المقر له من مال المقر أو بيت المال قولان ولا خلاف في أصل الحكم على الظاهر مضافا إلى الإجماع المحكي في بعض العبائر والمملوك والمراد به ما يشمل المملوكة لعموم الأدلة ممنوع من جميع التصرفات المالية وغيرها إلا الطلاق أو إذا كانت بإذن المولى إجماعا في أصل المنع كما قدمناه في بحث عدم مالكيته عن المختلف وحكاه أيضا غيره في غيره وفي الاستثناء الأخير أيضا وهو الحجة مضافا إلى الآية الكريمة
عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
في الأول والنصوص المستفيضة بل المتواترة في المقامين مضى بعضها في البحث المتقدم وغيره ويأتي بعض منها في النكاح وغيره وعلى الأشهر الأظهر في الاستثناء الأول إذا كانت الزوجة غير أمة المولى كما يأتي في بحثه خلافا للأخيرين فنفوا خياره فيه أيضا التفاتا إلى صحاح كثيرة يأتي الكلام عليها ثمة وعن التذكرة استثناء الضمان أيضا لأنه تصرف في الذمة لا بالعين ويرده عموم الآية مع عدم وضوح شاهد على التخصيص بالبديهة والمريض ممنوع من الوصية بما زاد عن الثلث على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تقدم وتأخر وادعى في الغنية عدم الخلاف فيه بل في الشرائع وغيره الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى النصوص المستفيضة بل المتواترة قيل خلافا لوالد الصدوق وبعض النصوص القاصرة سندا ودلالة ومقاومة لما مر من وجوه عديدة جدا وسيأتي الكلام في المقام في بحث الوصية إن شاء اللَّه تعالى مستقصى وكذا الكلام في منعه عن التبرعات المنجبرة الغير المعلقة على الوفاة كالهبة والوقف والتصدق والمحاباة في البيع أو الإجارة أو نحو ذلك إذا كانت زيادة على الثلث فيمنع عنها كالوصية على الخلاف الآتي ذكره في بحثها إن شاء اللَّه تعالى مستقصى وحيث تصرف في محل المنع توقف على إجازة الورثة ولا تقع من أصلها فاسد بلا خلاف للمعتبرة الآتية ثمة والأب والجد للأب وإن علا يليان على الصغير والمجنون بلا خلاف كما في المسالك بل إجماعا كما عن التذكرة وفي غيرها وهو الحجة كالنصوص المستفيضة بل المتواترة الواردة في التزويج الصريحة في ثبوت ولايتهما عليهما فيه المستدل بها بالفحوى والأولوية في المسألة مضافا إلى خصوص النصوص المستفيضة الواردة في بحثي أموال الأيتام والوصية وغيرهما من المباحث الكثيرة فلا ريب ولا خلاف في المسألة ولا في نفوذ تصرفات أحدهما مع فقد الآخر أو الموافقة وعدم المعارضة أو سبق تصرف المتصرف منهما وأما مع التقارن ففي تقديم الأب أو الجد أو البطلان احتمالات بل وأقوال أوسطها الوسط لفحوى ما دل على ثبوته في التزويج من الإجماعات المحكية والنصوص المستفيضة فإن فقدا فالوصي لأحدهما فإن فقد الوصي فالحاكم ب‍ لا خلاف فيهما وفي الترتيب بين الأولياء وكون المراد بالحاكم حيث يطلق من يعم الفقيه الجامع لشرائط الفتوى بل على الأخير الإجماع في المسالك وهو الحجة فيه كالنصوص المستفيضة الواردة في الوصية في ثبوت ولاية الوصي ويستفاد من بعضها ثبوت الولاية للحاكم مع فقد الوصي وللمؤمنين مع فقده وهو كثير بل لعله مستفيض ذكر بعضها مع الخلاف في الأخير في كتاب التجارة وباقي الأخبار تعرف من كتاب الوصية ثم الولاية في مال السفيه