Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 577

Contributors:

P.577
إذا كان قرضا يجر شيئا الخبر وطريق الجمع بينه وبين ما مر حمل هذا وما ضاهاه على صورة الشرط أو التقية كما يستفاد من بعض ما مر أو كراهة الأخذ خاصة وهذا أجود وليس عليه منافاة فإن مواردها ما دل على الفضل في الزيادة وهو صورة الإعطاء خاصة ولا كذلك ما دل على المنع فإن مواردها صورة الأخذ خاصة ولا فرق في الجواز مع عدم الشرط بين أن يكون من نيتهما ذلك أم لا لإطلاق النصوص الماضية مضافا إلى خصوص بعض المعتبرة عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه وقد علم المستقرض والقارض أنه إنما أقرضه ليعطيه أجود منها قال لا بأس إذا طابت نفس المستقرض وقصور السند بالجهالة منجبر بوجود الحسن بن محبوب فيه وقد اجتمعت على تصحيح ما يصح عنه العصابة نعم يكره وفاقا للدروس مسامحة في أدلتها كما مر غير مرة ثم إن ظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف بل في المسالك وعن السرائر الإجماع عليه فساد القرض مع شرط النفع فلا يجوز التصرف فيه ولو بالقبض ومعه ومع العلم يكون مضمونا عليه كالبيع الفاسد للقاعدة المشهورة كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده خلافا لابن حمزة فجعله أمانة والأصل في حرمة التصرف بعد الإجماع ظواهر النصوص المتقدمة المصرحة بفساد الزيادة مع اشتراطها المستلزم لفساد المشروط بها لابتناء العقد والمراضاة فيه عليها وانتفاؤها يستلزم انتفاء المشروط بها المتوقف عليها قطعا فمناقشة بعض الأصحاب في ذلك بعد تسليم دلالة النصوص على فساد الشرط وحرمة الزيادة غفلة واضحة وحيث حلت الزيادة بالتبرع بها فلا يخلو إما أن تكون حكمية كما لو دفع الجيد بدل الرديء أو الكبير بدل الصغير فالظاهر أنه يملكه المقرض ملكا مستقرا بقبضه كما قيل وإن كان عينية ففي كون المجموع وفاء أو يكون الزائد بمنزلة الهبة فيلزمه أحكامها نظر ولعل الثاني أظهر لأصالة بقاء الملك على أصله مضافا إلى إطلاق الهبة عليه في بعض الصحاح المتقدمة لكنه في الزيادة الحكمية واعلم أن ما يصح إقراضه هو كل ما صح إحصاء قدره ووصفه فيجوز أن يقترض الذهب والفضة وزنا والحبوب كالحنطة والشعير والتمر والزبيب كيلا ووزنا والخبز وزنا بلا خلاف كما في المسالك وغيره وعددا على الأظهر الأشهر بل عليه الإجماع في المختلف والتذكرة والمسالك وعن السرائر والمبسوط وهو الحجة مضافا إلى الأصل والعمومات والنصوص المنجبر قصور أسانيدها بالشهرة العظيمة منها لا بأس باستقراض الخبز ومنها أنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر فقال ع إنا نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيه الصغير والكبير فلا بأس ونحوه غيره وهما صريحان في جواز الاستقراض والرد مع التفاوت خلافا للدروس فاشترط فيه عدم العلم به ولعل المراد التفاوت الذي لا يتسامح به عادة وكل ما يتساوى أجزاؤه قيمة ومنفعة ويتقارب صفاته ويعبر عنه بالمثلي يثبت في الذمة مثله كالحبوب بلا خلاف كما في المسالك وغيره بل عليه الإجماع في الغنية وشرح الشرائع للمفلح الصيمري وربما ألحق به العين المستقرضة جماعة فيجب قبولها بالأولوية وإذا تعذر ينتقل إلى قيمته وقت المطالبة والتسليم لأن الثابت في الذمة إنما هو المثل إلى أن يطالب به وبه أفتى شيخنا في المسالك وتبعه جماعة وقيل وقت القرض لسبق علم اللَّه بتعذر المثل وقت الأداء ويضعف بأنه لا منافاة بين وجوب المثل وقت القرض طردا للقاعدة الإجماعية والانتقال إلى القيمة عند المطالبة لتعذره وقيل وقت التعذر لأنه وقت الانتقال إلى البدل الذي هو القيمة ويضعف بأن تعذره بمجرده لا يوجب الانتقال إلى القيمة لعدم وجوب الدفع حينئذ فيستصحب الواجب إلى أن يجب دفعه بالمطالبة فحيث لم يوجد الآن ينتقل إلى القيمة ولا ريب أن العمل بأعلى القيم أحوط وما ليس كذلك ويعبر عنه بالقيمي يثبت في الذمة قيمته وفاقا للمشهور كما في المسالك وغيره لاختلاف الصفات فالقيمة أعدل وقيل بل يثبت مثله أيضا لأنه أقرب إلى الحقيقة ولخبرين عاميين واردين في مطلق الضمان وعورضا بآخر مع أنه لا قائل به عدا الماتن في الشرائع ونسب إلى ظاهر الخلاف وقيل بضمان المثل الصوري فيما يضبطه الوصف وهو ما يصح السلم فيه وضمان ما ليس كذلك بالقيمة كالجوهر وهو مختار التذكرة لخبرين عاميين في الأول ظاهرهما الوقوع مع التراضي ولا شبهة في جواز دفع المثل معه مطلقا وعلى اعتبار القيمة مطلقا أو على بعض الوجوه فهل المعتبر قيمته وقت التسليم أو وقت القرض أو وقت التصرف فيه أقوال قيل ولا اعتبار القيمة يوم المطالبة هنا قولا واحدا إلا على القول بضمانه بالمثل فيتعذر فيعتبر يوم المطالبة كالمثل على أصح الأقوال ويملك الشيء المستقرض المقترض أي يملكه المقترض بالقبض لا بالتصرف على الأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر وفي ظاهر السرائر والتذكرة دعوى إجماعنا عليه لأن التصرف فرع الملك فيمتنع كونه شرطا فيه وإلا دار قيل وفيه نظر لمنع تبعيته للملك مطلقا إذ يكفي فيه إذن المالك وهو هنا حاصل بالعقد بل بالإيجاب ويضعف أولا بأن الإذن إنما حصل من المالك بأن يكون المقترض مالكا ويكون عليه العوض لا مطلقا كما في سائر المعاوضات فإنها على تقدير بطلانها لا يجوز التصرف بالإذن الحاصل بتوهم الصحة وثانيا بعدم كفاية الإذن في كثير من التصرفات المجمع عليها هنا المتوقفة على الملك كالوطي المتوقف عليه أو على التحليل المتيقن فقده في المقام فانحصر الوجه في إباحته في الأول وكالبيع ونحوه فإنه لا يجوز لغير مالكه إلا بالوكالة أو فضولا ومعلوم انتفاؤهما ومن هنا ظهر ضعف القول بعدم حصول الملك إلا بالتصرف كما عن ظاهر الخلاف مع احتمال مخالفته الآن للإجماع كما يستفاد من بعض الأصحاب ومع ذلك المعتبرة برده صريحة منها الصحيح رجل دفع إلى رجل مالا قرضا على من زكاته على المقرض أو المقترض قال لا بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض قال قلت فليس على المقرض زكاتها قال لا يزكى المال من وجهين في عام واحد وليس على الدافع شيء لأنه ليس في يده شيء إنما المال في يد الآخذ فمن كان المال في يده زكاة قال قلت أفيزكي مال غيره من ماله قال إنه ماله ما دام في يده وليس ذلك المال لأحد غيره ثم قال يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال أو ربحه لمن هو وعلى من هو قلت للمقترض قال فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل الحديث وقريب منه الموثق عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الآخر إنما كانت عليك قرضا قال المال لازم له إلا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة فتأمل وقالوا وتظهر ثمرة الخلاف في جواز رجوع المقرض في العين ما دامت باقية ووجوب قبولها لو دفعها المقترض وفي النماء قبل التصرف إن قلنا بكون التصرف