Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 508

Contributors:

P.508
في ذلك الزمان فلو أخذ الجائر زيادة على ذلك كله حرم الزائد بعينه أن تميزوا لا الكل من باب المقدمة والأصل في المسألة بعد عدم الخلاف في الطائفة والإجماع المستفيض حكاية في كلام جماعة المعتبرة المستفيضة منها الصحيح عن الرجل منا يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنمها وهو يعلم أنهم يأخذون منه أكثر من الحق الذي يجب عليهم قال فقال ما الإبل والغنم إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه قيل له فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ صدقات أغنامنا فنقول بعناها فيبيعناها فما ترى في شرائها منه قال إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس قيل له فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا المقاسم فيقسم لنا حظنا ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه فقال إن كان ما أقبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه بغير كيل والمناقشة في الدلالة أو لا بمنعها على إباحة الخراج والمقاسمة فإن غايتها الدلالة على حكم الزكاة خاصة وثانيا بانتفائها على إباحتها أيضا للإجمال في الجواب عن إباحتها بقوله لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه المحتمل لأن يراد منه الكناية عن عدم إباحتها بناء على معلومية حرمتها إجماعا ويكون المنشأ في الإجمال هو التقية وثالثا باحتمال كون المصدق من قبل العدل ورابعا باحتمال الشراء فيه الاستنقاد لا المعاملة الحقيقية بناء على كون متعلقها فيه صدقات المشترين خاصة مدفوعة فالأول بظهور لفظ القاسم في كون المأخوذ مال المقاسمة سيما في مقابلة لفظ المصدق مع مضي السؤال عن حكم المسؤول عن حكمه هنا في الصدر المشعر بل الظاهر في أنه غير الأول ويتم الباقي بعدم القول بالفصل والثاني بانتفاء الإجمال بعد تعلق السؤال بخصوص إبل الصدقة ووجوب مطابقة الجواب له وإرجاع ضميره إليه ولا ينافيه تعليق الإباحة وتحديدها بعدم معلومية الحرمة بعد تضمن السؤال إياها فيما زاد على الصدقة المفروضة فيكون حاصل الجواب حل شراء الصدقة إذا لم تعلم فيها الزيادة المحرمة التي تضمنها السؤال إياها وسياق الرواية يأبى عن حمل الإجمال فيها لو كان على التقية والثالث والرابع يبعدهما غايته سيما الأول بملاحظة أحوال الأئمة حال صدور الرواية من تقيتهم عن العامة غاية التقية ويدفع الثاني مضافا إلى البعد الماضي بأن صدرها كالصريح في كون المبيع من غير المشتري ومنها الحسن ما يمنع ابن أبي سمال أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ويعطيهم ما يعطي الناس ثم قال للراوي لم تركت عطاءك قال مخافة على ديني قال ما منع ابن أبي سمال أن يبعث إليك بعطائك أما علم أن لك في بيت المال نصيبا وهو مع حسنه واحتمال صحته واضح الدلالة من حيث تجويزه ع أولا لشباب الشيعة أخذ ما يعطي الحاكم الناس المعينين له ومن جملة ما يعطون وجوه الخراج والمقاسمة وثانيا للراوي أخذ العطاء من بيت المال الغالب فيه اجتماع وجوههما فيه لندرة الزكوات فإن لها أربابا مخصوصة يعطون من دون إحراز لها فيه فاحتمالها فيه ضعيف وأضعف منه احتمال الوجوه الموصى بها أو المنذورة للشيعة فالمناقشة في الدلالة بما مر ضعيفة ومنها الموثق عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم فقال يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا وترك الاستفصال عما يشتري منه يفيد العموم لجميع أفراد السؤال التي منها مفروض البحث ولا ينافيه القيد لاشتراطه فيه إجماعا وليس المراد من الظلم مطلقة كيف لا والعامل لا ينفك عنه مطلقا فالمراد منه الظلم الزائد على المتعارف عرفا وهو المستند في الشرط الذي قدمنا تبعا لأصحابنا وبالوجه في دلالته يعلم الوجه في دلالة إطلاق النصوص المعتبرة بجواز الشراء من الظلمة من دون استفصال وتقييد بما يخرج عن مفروض المسألة منها الصحيح أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم أنه يظلم فقال اشتر منه والمرسل كالصحيح أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم يقول ظلموني فقال اشتره وينبغي تقييد الظلم فيهما بعدم العلم بوقوعه على المبيع أو بعدم زيادته عن متعارفة لو وقع عليه ويكون نسبته إلى الحاكم حينئذ من حيث عدم استحقاقه لمثله وعلى هذا فهما ظاهران فيما ذكره الأصحاب من جواز الأخذ من المالك ولو تظلم أو أظهر عدم الرضا هذا مع التأيد بما سيأتي من الصحاح المستفيضة المبيحة على الإطلاق أو العموم جوائز الظلمة ونحوها المعتبرة المستفيضة الدالة على جواز قبالة الخراج والجزية كالصحيح عن رجل يتقبل بخراج الرجال وجزية رؤوسهم وخراج النخل والشجر والآجام والمصائد والسمك والطير وهو لا يدري لعل هذا لا يكون أبدا أو يكون أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويقبل به فقال إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتره وتقبل به ونحوه الموثق والصحيح لا بأس بأن يتقبل الرجل الأرض وأهلها من السلطان وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث قال نعم قال لا بأس به الخبر وهو كالصريح في أن حكم تصرف الجائر في هذه الأراضي حكم تصرف الإمام العادل في الجملة ويستفاد مما مر من النصوص صريحا في بعض وإطلاقا أو عموما في آخر ما ذكره الأصحاب من غير خلاف يظهر من عدم الفرق في الحكم المتقدم بين الشراء وغيره من سائر المعاوضات والمعاملات وقدر الجائر أو وكيله لها وعدمه فلو وهبها وأحاله بها وقبل الثلاثة أو وكله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمته جاز التناول لأن دليل الإباحة شامل لهذه الصور المفروضة وعلى ذلك يحمل الشراء والأخذ في العبارة وغيرها من كلام جماعة ويؤيد العموم ما اتخذ دليلا في أصل المسألة من استلزام عدم الإباحة العسر والحرج على الشيعة المنفيين آية ورواية ثم إن في سقوط الزكاة بأخذ الحاكم لها قولين للأول ظواهر الصحاح المستفيضة منها ما أخذه منكم بنو أمية فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكيه مرتين ومنها عن صدقة المال يأخذه السلطان فقال لا آمرك أن تعيد بل يستفاد من كثير من النصوص المعتبرة وفيها الصحيح وغيره جواز احتساب ما يأخذه باسم الخراج مكان الزكاة إلا أن ظاهر الأصحاب الإطباق على ردها بل عليه إجماعنا عن المنتهى فتكون شاذة ومع ذلك محتملة للتقية فقد حكي القول بمضمونها عن أبي حنيفة وللثاني الأصل والعمومات وخصوص الصحيح إن هؤلاء المصدقين يأتون فيأخذون منا الصدقة فنعطيهم إياها أتجزي عنا فقال لا إنما هؤلاء قوم غصبوكم أو ظلموكم وإنما الصدقة لأهلها ويخص الأولان بما مر ويحمل الثالث لقصوره عن مقاومته على الاستحباب تارة كما عن الشيخ وعلى الإعطاء اختيارا أخرى كما ذكره جماعة من أصحابنا وفيهما بعد سيما الثاني جدا لمكان التعليل بالظلم