Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 461

Contributors:

P.461
في أفراد الصيد من حيث الفردية بل الإجماع ينعقد على العموم في الأفراد من هذه الحيثية ولا يلحظ في هذا خصوص المرة الأولى والثانية وإنما الكلام فيها من حيث الأحوال من حيث التكرار والمرة وليس في الرواية على تقدير الموصولية إشارة إلى العموم من هذه الجهة بل هي بالنسبة إليها مجملة فلا يمكن التمسك بها حينئذ لإثبات العموم من هذه الجهة وأما تأيد هذه الأخبار بالأولوية وجملة من الأمور الاعتبارية فلا وجه له بعد ضعف أصل الأخبار دلالة ومعارضتها بأقوى منه من وجوه شتى فإذن القول الأول أقوى وفاقا للصدوق في النهاية والمقنع والتهذيبين والمهذب والجامع كما حكي والشهيدين في النكت والمسالك وسبط الثاني في المدارك وكثير ممن تأخر عنه بل قد عرفت دعوى شهرته في المتن وغيره بل إنه ظاهر الأصحاب خلافا للحلي والسيدين والحلبي والفاضل في جملة من كتبه والفاضل المقداد في الكنز والشرح وغيرهم واعلم أن ظاهر الكتاب والروايات النافية للتكرار مع العمد إنما هو في صيد الإحرام مطلقا دون الحرم للمحل والعمد بعد العمد وفي الإحرام الواحد دون المتعدد فتكرر الكفارة في صيد الحرم ولو للمحل مطلقا عمدا على الأقوى وفاقا للشهيد الثاني وغيره وفي العمد بعد الخطأ أو النسيان والعكس بلا خلاف كما قيل وفي الإحرامين مطلقا لعامين مطلقا ولو قربت الجنايتان فيهما زمانا لعام واحد لم يرتبط أحدهما بالآخر أو ارتبطا كإحرام العمرة المتمتع بها مع حجها على إشكال في الأخير ولكن الأحوط بل الأقوى فيه التكرار فيه أيضا

[ الثالثة لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ضمن ]

الثالثة لو اشترى محل بيض نعام لمحرم فأكله المحرم ضمن المحرم كل بيضة أكلها بشاة وضمن المحل عن كل بيضة درهما كما في الصحيح ولا خلاف فيه أجده وفي المسالك الاتفاق عليه ولم يفرق فيه ولا في الفتاوى بين كون المشتري أو الآكل في الحل أو الحرم وفي المسالك أنه في الحل فعلى الآكل في الحرم المضاعفة وعلى المشتري فيه أكثر الأمرين من الدرهم والقيمة ولا بأس بالأخير احتياطا وبالأول فتوى وجمعا بين الصحيح وما دل على المحرم في الحرم لعدم التعارض بينهما ومنه يتوجه ما قيل من أن الشاة فداء الأكل خاصة فلو انضم إليه الكسر لزم أيضا الإرسال إن لم يتحرك الفرخ وهل الأخذ بغير شراء كالشراء احتمال قريب وإن كان المشتري أيضا محرما وكان مكسورا أو مطبوخا أو فاسدا لم يكن عليه إلا درهم لإعانته المحرم على أكله وفحوى ما دل على ثبوته على المحل وإن كان صحيحا فدفعه إلى المحرم كذلك كان سببا للكسر فعليه ما عليه إن باشره وإن كسره بنفسه فعليه فداء الكسر قيل وكان الطبخ مثله ثم عليه لدفعه إلى الآكل الدرهم وإن اشتراه المحرم لنفسه لم يكن عليه للشراء شيء كما لا شيء على من اشترى غير البيض من صيد أو غيره وإن أساء وأثم للأصل وبطلان القياس ومنع الأولوية

[ الرابعة لا يملك المحرم صيدا ]

الرابعة لا يملك المحرم صيدا باصطياد ولا ابتياع ولا اتهاب ولا غير ذلك من ميراث ووصية وصلح ووقف وشبهها إن كان معه في الحل أو الحرم على ما يقتضيه إطلاق العبارة هنا وفي الشرائع والقواعد ونحوها قيل لعموم الآية ولما [ ما عرفت من زوال ملكه عنه بالإحرام فعدم التملك أولى وضعفهما ظاهر مما مضى نعم إن ثبت الإجماع على زوال الملك قوي العدم ويملك ما ليس معه كما لا يزول ملكه عما ليس معه ولا يجب إرساله للأصل من غير معارض لكن عموم الآية معارض إن استند إليه فيما معه قيل وفي السرائر والتذكرة والمنتهى أن ذلك في الحرم أما في الحل فالوجه التملك لأن له استدامة الملك فيه فكذا ابتداؤه مع قطعه فيها بزوال ملكه عنه بإحرامه فاحتجاجه له بأن استدامة الإمساك كابتدائه وهو يعم المحرم في الحرم وفي الحل وقيل في المبسوط إنه لا يدخل بالاتهاب في ملكه وأطلق ولا يجوز له شيء من الابتياع وغيره من أنواع التملك وإن الأقوى أنه يملك الميراث ولكن إن كان معه وجب عليه إرساله وإلا بقي على ملكه ولم يجب إرساله وهو قوي لأن الملك هنا ليس بالاختيار ليدخل في عموم الآية بالتحريم فيرثه بعموم أدلة الإرث وإنما الذي باختياره الاستدامة فلذا وجب الإرسال إن كان معه وهو مقرب التذكرة وفيها وفي المنتهى أن الشيخ قائل به في الجميع والذي في المبسوط يختص بالإرث وهو المنقول في المختلف

[ الخامسة لو اضطر إلى أكل الصيد جاز له أكله ]

الخامسة لو اضطر المحرم إلى أكل الصيد في مخمصة جاز له أكله بقدر ما يمسك به الرمق وضمن الفداء بالإجماع الظاهر المصرح به في جملة من العبائر وبالنصوص ومنها الأخبار الآتية المرخصة لا كلها مع الميتة فبدونها أولى ولو كان عنده مع الصيد ميتة ف‍ فيه روايتان باختلافهما اختلف الأصحاب على أقوال ولكن أصحهما وأشهرهما كما هنا وفي التنقيح أنه يأكل الصيد ويفديه وهي مع ذلك صحاح مستفيضة مؤيدة بغيرها من المعتبرة وباختصاص الميتة بالحرمة الأصلية وبالخبث وفساد المزاج وإفساده المزاج وبالمخالفة لما عليه أكثر العامة ورؤساؤهم ومنهم أصحاب الرأي وهم أصحاب أبي حنيفة على ما حكاه عنهم جماعة وعمل بها المفيد والديلمي والمرتضى مدعيا عليه في الانتصار الإجماع وظاهر إطلاقها كالمتن ونحوه توقف الأكل ولا ريب فيه مع إمكان الفداء ويشكل مع إمكانه إذ لم يذكروا كأكثر النصوص حكمه حينئذ وظاهر المتن عدم جواز أكل الميتة هنا أيضا لقابلته هذا القول الذي اختاره بقوله وقيل إن لم يمكن الفداء أكل الميتة ومفهومه أنه أكل الصيد مع الفداء إن أمكنه ووجه الفرق بين القولين حينئذ أنه يأكل الميتة مع عدم التمكن من الفداء على القول الثاني ولا على الأول بل يرجع فيه إلى القواعد المقررة كما في المهذب وشرح الكتاب قال وهي أن الصيد إن كان نعامة انتقل إلى إبدالها حتى ينتهي إلى ما يلزم العاجز وهو الصوم وكذا إن كان ظبيا أو غيرهما فهذا فرق ما بينهما فأعرفه وفي التنقيح أن الفارق بينهما هو أن الأكل في القول الأول رخصة وفي الثاني عزيمة وظاهرهما بل وغيرهما أن المعتبر من التمكن وعدمه إنما هو وقت الاضطرار إلى الأكل كما عن الإسكافي الذي هو أحد القائلين بالقول الثاني وفيه نظر بل الأظهر أنه مع عدم التمكن من الفداء وقت الاضطرار يأكل الصيد ويقضي الفداء إذا رجع إلى ماله كما في الموثق ونحوه الصحيح المروي عن المحاسن والرواية الثانية تضمن الأمر بأكل الميتة مطلقا وهي روايتان قاصرتا السند بل ضعيفتان فلا يعترض بهما الأخبار السابقة مع ما هي عليه من المرجحات المزبورة وإن رجحت هذه أيضا بأمور اعتبارية لكنها مع ضعفها في نفسها ومعارضتها بمثلها لا تقابل المرجحات المزبورة مع أنه لا قائل بإطلاقها كما يستفاد من العبارة بل وغيرها فهي إذن شاذة
رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 461 | السيد علي الطباطبائي