Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 424

Contributors:

P.424
على أن الشوط أو الشوطين لم يقرنا بنية كونهما عبادة مستقلة بل بنية الزيادة على أنها جزء من الأسبوع الأولى مزيدة عليها وكيف كان فالعمل بهذه الرواية مشكل والمعمول عليه ما قدمنا ومن تيقن عدد الأشواط وشك في الأثناء فيما بدأ به أهو المروة أم الصفا فإن كان في الفرد على الصفا أو متوجها إليه أعاد السعي من أوله لأنه يقتضي ابتداءه بالمروة ولو كان فيه على المروة أو متوجها إليها لم يعد وصح سعيه لأنه يقتضي ابتداءه بالصفا ويكون الحكم بالعكس لو كان سعيه زوجا فيصح لو كان فيه على الصفا ويعيد لو كان فيه على المروة فالوجه في الجميع واضح مما قدمنا من وجوب البدأة بالصفا وأن البدأة بالمروة مبطل للسعي عندنا وعن العامة أنهم بين من يجوز الابتداء بها ومن يهذر الشوط الأول ويبني على ما بعده وهو ضعيف جدا واعلم أن الشك هنا إنما هو باعتبار الذهول أولا وإلا فبعد ظهور الأمر بما مضى يحصل العلم بما ابتدأ صحيحا كان أو فاسدا ولو لم يحصل العدد وشك فيه في الأثناء فلم يدر ما سعى شوطا أو شوطين فصاعدا أعاد السعي قطعا لتردده بين محذورين والزيادة والنقصان المبطل كل منهما وللصحيح وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستا فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ويستثنى منه ما لو شك بين الإكمال والزيادة على وجه لا ينافي في البدأة بالصفا كما إذا شك بين السبعة والتسعة وهو على المروة فإنه لا يعيد لتحقق الإكمال وأصالة عدم الزيادة مع أنها نسيانا كما مر مغتفرة ولو كان على الصفا أعاد ولو تيقن النقصان أتى به أي بالناقص المدلول عليه بالعبادة نسي شوطا أو أقل أو أكثر وإن كان أكثر من النصف كما يقتضيه إطلاق المتن وجمع وصريح آخرين ومنهم شيخنا في المسالك والروضة قائلا إنه أشهر القولين في المسألة قيل للأصل وما سيأتي من القطع للصلاة بعد شوط وللحاجة بعد ثلاثة هذا فيما نقص عن النصف الذي هو محل التشاجر وأما فيما زاد فالمعتبرة به مستفيضة منها مضافا إلى ما سيأتي في المسألة الرابعة الصحيح فإن سعى الرجل أقل من سبعة أشواط ثم رجع إلى أهله فعليه أن يرجع فيسعى تمامه وليس عليه سعي وإن كان لا يعلم ما نقص فعليه أن يسعى سبعا خلافا للمحكي عن المفيد والديلمي والحلبيين فاعتبروا في البناء مجاوزة النصف للخبر إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت فإذا هي قطعت طوافها [ في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله ونحوه آخر وفي سندهما ضعف فلا يعارضان ما مر سيما مع اعتضاده زيادة على الأصل والكثرة بعمل الأكثر لكن في الغنية الإجماع عليهما والأكثر عملوا بمضمون الخبرين في الطواف كما عرفته في صدر الكتاب فالاحتياط لا يترك

[ الثالث لو قطع سعيه أتم بعد قضاء الوطر ]

الثالث لو قطع سعيه لصلاة فريضة حاضرة وجوبا فيما إذا ضاق وقتها أو [ واستحبابا في غيره أو لحاجة مؤمن من استحبابا أو لتدارك ركعتي الطواف بعد أن نسيهما وجوبا أو جوازا أو غير ذلك من نسيان بعض الطواف كما مر أتم السعي بعد قضاء الوطر مطلقا ولو كان ما سعى قبل القطع شوطا واحدا على الأشهر الأقوى للمعتبرة المستفيضة ففي الصحيح الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلي ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ قال لا بل يصلي ثم يعود وأظهر منه في البناء على الشوط الواحد الموثق وغيره سعيت شوطا ثم طلع الفجر قال صل ثم عد فأتم سعيك وعن التذكرة والمنتهى أنه لا نعلم فيه خلافا وفي الصحيح عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام قال إن أجابه فلا بأس وفي الفقيه والتهذيب زيادة قوله ولكن يقضي حق اللَّه تعالى أحب إلي من أن يقضي حق صاحبه قيل ولذا قال القاضي ولا يقطعه إذا عرضه حاجة بل يؤخرها حتى يفرغ منه إذا تمكن من تأخيرها ومر في الطواف الأمر بالقطع فلعل الاختلاف لاختلاف الحاجات وفيه عن الرجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك قال ينصرف حتى يصلي ثم يصلي الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه ونحوه آخر والمرسل كالصحيح إلا أنه ليس فيهما ذكر الخمسة أشواط أو أقل ولا التصريح بإتمام السعي بعد العود إلى المكان الذي خرج منه وهذه النصوص مع استفاضتها وصحة أكثرها وصراحة بعضها في جواز البناء ولو على شوط معتضدة بالأصل والشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعا بل من المتأخرين إجماع حقيقة مضافا إلى حكاية عدم الخلاف المتقدمة المؤيدة بالإجماع على عدم وجوب الموالاة في السعي المنقول عن التذكرة خلافا للمفيد ومن تبعه في المسألة السابقة فجعلوا السعي كالطواف واعتبروا فيه للبناء المجاوزة عن النصف وأوجبوا الاستئناف بدونها فيلزمهم اعتبارها له هنا في هذه الصور كلها إلا أن الحلبيين حيث نصا في الطواف أنه إذا قطع الفريضة بنى بعد الفراغ ولو على شوط فيوافقان الأصحاب في القطع للفريضة بخلاف المفيد والديلمي فأطلقا افتراق مجاوزة النصف وعدمها في الطواف ومشابهة السعي له ومستندهم ما مر من الخبرين مع الجواب عنه لا حمل السعي على الطواف كما في المختلف ليرد أنه قياس مع الفارق لأن حرمة الطواف أكثر من حرمة السعي وهل يجوز القطع من غير داع حيث لا يخاف الفوت وجهان والمحكي من الجامع نعم وعليه جمع للأصل وما مر من نقل الإجماع على عدم وجوب الموالاة ولكن الأحوط العدم أخذا بمقتضى التأسي والمتيقن هذا ولولا اتفاق المتأخرين على عدم اعتبار المجاوزة عن النصف في هذه الصور كلها وجواز البناء مطلقا ولو كان ما سعى شوطا واحدا لكان القول بما قاله الحلبيان قويا للتأسي وما بعده السالمين عن المعارض صريحا بل وظاهرا ظهورا يعتد به إلا الموثق أو غيره الواردين في القطع للصلاة فإنهما صريحان في البناء ولو على شوط ونحن نقول فيه بمضمونها بل مر نقل عدم الخلاف فيه عن التذكرة والمنتهى ولا موجب للتعدي إلى ما عداه من الصور سوى الأخبار الباقية والإجماع على عدم وجوب الموالاة والأخبار ليست بواضحة الدلالة إلا على الأمر بالعود إلى المكان الذي فيه قطعة خاصة كما في بعضها أو مع الأمر بإتمام السعي كما في آخر منها وربما خلي بعضها عن الأمر بالعود أيضا وإنما فيه رخصة القطع خاصة فأوضحها دلالة الرواية الثانية وليس فيها تصريح بالبناء على الأقل بل ظاهرهما الإطلاق ولما سبق لبيان حكم آخر غير ما نحن فيه صار فيه مجملا وإنما ذكر الحكم فيه تبعا فيشكل التعويل على مثل هذا الإطلاق جدا في الخروج عن مقتضى