Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 305

Contributors:

P.305
والغنية وعن التذكرة والمنتهى وغيرها بل ظاهر المنتهى عدم خلاف بين العلماء للمعتبرة المستفيضة منها الصحيح عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني قال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع والموثق عن رجل لزق بأهله فأنزل قال عليه إطعام ستين مسكينا مد لكل مسكين وبمعناه الخبر والرضوي وإطلاقها بل عموم أكثرها الناشئ عن ترك الاستفصال يستلزم عموم الحكم المذكور فيها للإمناء الحاصل عقيب الملامسة ولو لم يقصد الإنزال وفي المختلف والمهذب وغيرهما أنه المشهور بين الأصحاب وعن المعتبر الإجماع عليه وقريب منه الخلاف حيث ادعى الإجماع على لزوم القضاء والكفارة بذلك على الإطلاق خلافا للإسكافي فأوجب به القضاء خاصة وهو مع ندوره لم نقف له على حجة ولبعض المتأخرين فلم يوجب مع عدم التعمد شيئا للأصل وضعف ما يدل عليه من النصوص سندا وهو كما ترى لدلالة الصحيح والموثق عليه أيضا مع أن ضعف ما عداهما منجبر بما عرفته من الشهرة المحكية بل الظاهرة والإجماع المتقدم إليه الإشارة نعم في المرسل المروي عن المقنع لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى لم يكن عليه شيء وهو وإن دل بإطلاقه على ما ذكره إلا أنه مع إرساله وشذوذ إطلاقه محمول على التقية لأن القول بمضمونه مذهب فقهاء العامة كما في الانتصار

[ الرابع إيصال الغبار إلى الحلق ]

وعن إيصال الغبار إلى الحلق بلا خلاف يظهر من كل من عمم المأكول لغير المعتاد إلا من الماتن في المعتبر فتردد فيه لضعف سند ما سيذكر من الخبر مع كون الغبار ليس كابتلاع الحصى والبرد وهو نادر بل أفتى بخلافه في الكتاب والشرائع ومع ذلك فظاهر الغنية والتنقيح وصريح السرائر والاحتجاج [ نهج الحق فيما حكى عنه الإجماع على خلافه وهو الحجة المؤيدة بعدم ظهور الخلاف إلا في إيجابه القضاء خاصة ومع الكفارة وهو شيء آخر سيذكر وبالخبر سمعته يقول إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين فإن ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح ولا بأس بضعف السند والاشتمال لما لا يقول به أحد بعد الانجبار بالعمل وجواز تقييد ما لا يقول بإطلاقه أحد بما يقول به كلهم أو بعضهم فيكون كالعام المخصص حجة في الباقي مع أن خروج بعض الرواية عن الحجية لا يستلزم خروجها جملة نعم في الموثق عن الصائم يدخر بعود أو بغير ذلك فدخل الدخنة في حلقه قال لا بأس وعن الصائم يدخل الغبار في حلقه قال لا بأس وهو صريح في الخلاف مؤيد بالصحيح الحاصر ما يضر الصائم فيما ليس منه . . مضافا إلى الأصل ولذا مال جملة من متأخري المتأخرين إليه لكنه ضعيف لوجوب تخصيص الأخيرين بما مر مع احتمال دخول الغبار في بعض أفراد الحصر المعدودة في الصحيح وموافقة الموثقة للعامة كما صرح به جماعة مع عدم مكافأتها لما مر من الأدلة من وجوه عديدة ويمكن الجمع بينها وبين الرواية السابقة بحملها على الغليظ خاصة وهذه على غيره كما عليه جماعة وربما ادعي عليه الشهرة ولا يخلو عن قوة لا للجمع لعدم شاهد عليه بل لعدم دليل على الإبطال على الإطلاق سوى الرواية وهي لقطعها وعدم معلومية المسؤول عنه فيها لا تصلح للحجية وإن حصلت معها الشهرة لأنها إنما تجبر الرواية المسندة لا المقطوعة ولا إجماع على الإطلاق لوقوع الخلاف فيما عدا الغليظ مع شهرة التقييد به كما عرفته وعن

[ الخامس البقاء على الجنابة ]

البقاء على الجنابة متعمدا حتى يطلع الفجر على الأشهر الأظهر بل عليه عامة من تأخر وفي صريح الانتصار والخلاف والغنية والسرائر والوسيلة وظاهر المحكي عن التذكرة والمنتهى الإجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة القريبة من التواتر بل لعلها متواترة منها الصحيح في رجل احتلم أول الليل أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح قال يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه خلافا لظاهر الصدوق في المقنع حيث أرسل فيه عن مولانا الصادق ع أنه كان رسول اللَّه ص يجامع نساءه من أول الليل ويؤخر الغسل حتى يطلع الفجر الخبر بناء على ما قيل من أن عادته في ذلك الكتاب الإفتاء بمضمون الأخبار ونقل متونها ويميل إليه بعض متأخري المتأخرين لإطلاق الآية أو عمومها وصريح جملة من الصحاح وغيرها ويضعف الأول بلزوم التقييد أو التخصيص بما مضى والثاني بالحمل على التقية كما ذكره جماعة ويشهد له إسناد نقل ما مر في المرسل إلى عائشة في بعض الروايات بل جملة وربما حملت على محامل أخر لا بأس بها في مقام الجمع بين الأدلة وإن بعدت غايته وهي أولى من حمل تلك على الفضيلة لرجحانها على هذه من وجوه شتى أعظمها الاعتضاد بالشهرة العظيمة القريبة من الإجماع بل إجماع المتأخرين حقيقة مضافا إلى الإجماعات المنقولة حد الاستفاضة والمخالفة للعامة ولا كذلك هذه فإنها في طرف الضد من المرجحات المزبورة وهل يختص هذا الحكم بشهر رمضان أم يعمه وغيره تردد فيه في المنتهى قال من تخصيص الأحاديث برمضان دون غيره من الصيام ومن تعميم الأصحاب وإدراجه في المفطرات ومال الماتن في المعتبر إلى الأول وهو الأظهر وفاقا لجملة ممن تأخر لما مر مع عدم بلوغ فتوى الأصحاب بالإطلاق الإجماع سيما مع اختصاص عبائر جملة منهم كالنصوص برمضان كابن زهرة والشيخ في الخلاف وغيرهما مضافا إلى جملة من المعتبرة المصرحة بالعدم في التطوع وفيها الصحيح والموثق وغيرهما ويلحق به ما عداه من الصوم الواجب بمعونة ما مر من الدليل ويستثنى منه قضاء رمضان للصحيح عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع قال لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره وبمعناه آخر والموثق هذا وفي الصحيح الأول من الصحاح المستفيضة ربما كان إشعار بتخصيص الحكم برمضان واشتراطه فيه فتأمل وقريب منه اختصاص سائر النصوص مع كثرتها به فإن فيه نوع إشعار بذلك كما لا يخفى على المتأمل ثم هل يختص الحكم بالجنابة أم يعمها والحيض والنفاس والاستحاضة الكثيرة الأجود الثاني وفاقا لجماعة للموثق في الأول والصحيح في الثاني ولا يقدح تضمنه لما لا يقول به الأصحاب ولا كونه مكاتبة كما لا يقدح قصور سند الأول لما تقرر في محله من حجية الموثق والمكاتبة وعدم خروج الرواية باشتمالها على ما لا يقول به أحد عن الحجية وأنها كالعام المخصص في الباقي حجة مضافا إلى انجبار جميع ذلك بالشهرة على ما ادعاها بعض الأجلة بل قال في الاستحاضة إن الحكم فيها مما لا خلاف فيه أجده إلا من المعتبر والمبسوط فتوقفا فيه وفي المسالك الإجماع عليه وعلى وجوب القضاء مع الإخلال بالأغسال قال وكذا الحائض والنفساء إذا انقطع ومهما قبل الفجر انتهى وظاهر الخبرين وجوب القضاء خاصة حيث لم يذكر فيهما الكفارة