Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 301

Contributors:

P.301
وما على المحسنين من سبيل ولا ريب في كونه أحوط للمالك كما صرح به جماعة من متأخري المتأخرين وربما يستشكل في إلزامه بذلك للأخبار المتضمنة لتحليلهم لشيعتهم من ذلك وفيه ما مر من أن المتيقن منها ليس إلا تحليل من عدا صاحب الزمان لحقه في زمانه أو مطلق حقهم مما يتعلق بالمناكح وأختيها بالمعنى الذي قدمناه خاصة وأما ما عدا ذلك فلم يثبت فالأصل بقاؤه على حاله نعم في الوسائل والذخيرة وغيرهما عن الصدوق في إكمال الدين وإتمام النعمة رواية متضمنة لتوقيعه إلى محمد بن عثمان العمري وفيه أما ما سألت عنه إلى أن قال وأما المتلبسون بأموالنا ممن يستحل شيئا منها فأكله فإنما يأكل النيران وأما الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث لكنها مع قصور سندها لتضمنه جملة من الجهلاء ومع نوع تأمل في دلالتها للتعبير بصيغة المجهول معارض بما في الكتب المزبورة عن الصدوق أيضا في الكتاب المزبورة من توقيع آخر بسند غير واضح كالسابق وفيه بسم اللَّه الرحمن الرحيم لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما حراما وبمعناه توقيع آخر مروي في الذخيرة عنه في الكتاب المزبور بسند لا يخلو عن اعتبار كما صرح به فيها وفيه من استحل ما في يده من أموالنا ويتصرف فيه تصرفه في ماله من غير أمرنا ملعون ونحن خصماؤه يوم القيامة إلى أن قال ومن أكل من أموالنا شيئا فإنما يأكل في بطنه نارا وسيصلى سعيرا وأما ما أجاب منه به في الذخيرة من أن المستفاد منه توجه الذم إلى من تصرف في شيء من أموالهم بغير أمرهم وإذنهم وهو لا ينافي جواز التصرف للشيعة في الخمس أو مطلق حقوقهم بإذنهم كما يستفاد من الأخبار فحسن إن ثبت منها الإذن عموما وفيه ما مضى هذا في الوسائل روي عن كتاب الخرائج والجرائح حديثا بطريق غير واضح عنه وفيه يا حسين لم تزد على الناحية ولم تمنع أصحابي من خمس مالك ثم قال وإذا مضيت إلى الموضع الذي تريده فدخلته عفوا وكسبت ما كسبت تحمل خمسه إلى مستحقه قال فقلت السمع والطاعة ثم ذكر في آخره إذ العمري أتاه وأخذ خمس ماله بعد ما أخبره بما كان وهل الدفع إليهم على الوجوب كما هو ظاهر المفيد والديلمي أم الجواز المخير بينه وبين الحفظ والإيصاء كما هو ظاهر كثير ولا ريب أن الأول أحوط إن لم نقل بكونه المتعين وبه صرح من متأخري المتأخرين جمع ثم هل يشترط مباشرة الفقيه المأمون له كما هو ظاهر المتأخرين بل صرح جملة منهم بضمان المباشر غيره أم لا بل يجوز لغيره كما هو ظاهر إطلاق المفيد ولا ريب أن الأول أوفق بالأصول إلا أن يكون مباشرة الغير بإذن الفقيه فيجوز كما في الدروس وعليه الخال العلامة أدام اللَّه سبحانه ظلاله وهل يجوز دفعه إلى الموالي كالذرية كما استحسنه ابن حمزة ونفى عنه البعد المفيد في غير الغرية أم لا والوجه التفصيل بين وجود المستحق من الذرية فلا وفقده فلا بأس به لما مر من الاعتبار العقلي وأنه إحسان محض ليس شيء على فاعله والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وصلى اللَّه على محمد وآله الطاهرين

[ كتاب الصوم ]

كتاب الصوم وهو يستدعي بيان أمور

[ الأول الصوم هو الإمساك ]

الأول الصوم لغة هو الإمساك بقول مطلق على ما صرح به جمع وشرعا الكف عن المفطرات مع النية بلا خلاف في اعتبارها فتوى ودليلا كتابا وسنة ولا فائدة تترتب على الاختلاف في كونها شرطا أو ركنا كما لا فائدة مهمة في الاختلافات الكثيرة في تعريف الصوم بما هنا وغيره لابتنائها على اختلاف الآراء والأنظار في تصحيحه عن توجه النقض عليه طردا وعكسا أو نحوهما مما لا يترتب على الذب عنه فائدة علمية إلا ما يتعلق بعدد المفطرات والتعرض لها فيما بعده مغن عن تكلف التعرض لها هنا ولقد أحسن وأجاد جماعة من الأصحاب حيث عرفوه بأنه الإمساك عن أشياء مخصوصة في زمان مخصوص على وجه مخصوص أو ما يقرب منه وأخصره ما في المنتهى بأنه إمساك مخصوص يأتي بيانه ويكفي في شهر رمضان نية القربة فلا يحتاج إلى نية أنه من رمضان على الأظهر الأشهر بين الطائفة بل لا خلاف فيه أجده إلا من نادر حكاه في الذخيرة من غير أن يذكر اسمه ولا ريب في ضعفه لنقل الإجماع في الغنية والتنقيح على خلافه مضافا إلى الأصل وعدم دليل على اعتبار نية التعيين يعتد به نعم لو نوى به غيره أمكن بطلان الصوم من أصله عند جماعة وصحته عنه دون غيره عند آخرين والمسألة محل إشكال فالأحوط ترك نية غيره والقضاء معها هذا مع العلم برمضان وأما مع الجهل به كمن صامه عن شعبان فيقع عنه دونه قولا واحدا كما يأتي إن شاء اللَّه تعالى وبالاتفاق عليه هنا صرح في المدارك وفي غيره يفتقر إلى نية التعيين وهو القصد إلى الصوم المخصوص كالقضاء والكفارة والنافلة لأنه زمان لا يتعين فيه صوم مخصوص فلا يتعين إلا بالنية قال في المعتبر وعلى ذلك فتوى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع كما في ظاهر المنتهى والتنقيح وصريح التحرير واستثنى الشهيد في البيان فيما حكي عنه الندب المعين كأيام البيض فألحقه بالصوم المعين في عدم افتقاره إلى التعيين بل عنه في بعض تحقيقاته أنه ألحق المندوب مطلقا بالمعين لتعينه شرعا في جميع الأيام إلا ما استثني واستحسنه جماعة ولا بأس به وفي افتقار النذر المعين إليه تردد واختلاف بين الأصحاب فبين من قال بالافتقار كالشيخ وجماعة ومنهم الفاضل في المختلف قال لأنه زمان لم يعينه الشارع في الأصل للصوم فافتقر إلى التعيين كالنذر المطلق وأن الأصل وجوب التعيين إذ الأفعال إنما تقع على الوجوه المقصودة ترك ذلك في شهر رمضان لأنه زمان لا يقع فيه غيره فليبقى الباقي على أصالته وبين من قال بالعدم كالمرتضى والحلي وجماعة من محققي المتأخرين ومتأخريهم عنهما ولعله الأقوى لأنه زمان تعين بالنذر للصوم فكان كشهر رمضان واختلافهما بأصالة التعيين وعرضيته لا يقتضي اختلافهما في هذا الحكم ويضعف الدليلان المتقدمان فالأول بأنه مصادرة على المطلوب وإلحاقه بالنذر المطلق قياس مع الفارق والثاني بمنع أصالة الوجوب مع أن الوجه الذي لأجله ترك العمل بالأصل المذكور في يوم شهر رمضان آت فيما نحن فيه فإنه إن أريد بعدم وقوع غيره فيه استحالته عقلا كان منتفيا فيهما وإن أريد امتناعه شرعا كان ثابتا كذلك ووقتها ليلا أي في الليل ولو في الجزء الأخير منه على الأشهر الأقوى بل لا أعرف فيه خلافا ظاهرا ولا محكيا إلا من ظاهر العماني كما في المدارك وغيره أو جماعة كما في الروضة فقالوا بتحتم إيقاعها ليلا وعبارتهم مع عدم صراحتها في المخالفة يحتمل أن يكون التعبير فيها بذلك إنما هو لتعذر المقارنة فإن الطلوع لا يعلم إلا بعد الوقوع فيقع النية بعده وذلك غير المقارنة المعتبرة