Skip to main content

رياض المسائل ( ط . ق ) — Page 288

Contributors:

P.288
أخرى مستقلة وقيل إنه ما يجب في الثاني من درهم أو عشر دينار والقائل الإسكافي والديلمي وغيرهما ومستندهما غير واضح عدا الإجماع المحكي من المرتضى في المسائل المصرية وهو مع وهنه بمصير الأكثر إلى خلافه معارض بمثله المعتضد بمثله وبالصحيح وغيره وعليه فيكون القول الأول أظهر ويظهر من العبارة ونحوها انحصار القول في المسألة فيهما مع أن هنا قولا ثالثا للحلي والمرتضى في الجمل فلم يقدر المدفوع بقدر واختاره جمع ممن تأخر للأصل والإطلاقات كتابا وسنة والصحاح المستفيضة وهي ما بين مصرحة بجواز دفع درهمين أو ثلاثة كالصحيح هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فقد اشتبه ذلك علي فكتب ذلك جائز ونحوه آخر لرواية فيحتملان الاتحاد وقائله بأنه لا تقدير في المدفوع وأنه بحسب ما يراه الإمام كالصحيحين وفي الجميع نظر لوجوب الخروج عن الأولين بما مر وقوة احتمال ورود الصحاح للتقية فإن القول بعدم التقدير مذهب الجمهور كافة كما صرح به جماعة ويشهد له كون الروايتين الأوليين منها مكاتبة مع أنهما لم يدلا على عدم اشتراط التقدير بل غايتهما الدلالة على جواز دفع الدرهمين والثلاثة في الجملة وهو لا ينافي التقدير بما دونها كما هو أحد الأقوال في المسألة ومع ذلك فيحتملان التقييد بما إذا أدى ما وجب في النصاب الأول كما صرح به جمع وكذلك الصحيحان الأخيران يحتملان التقييد بما بعد النصاب الأول يعني أنه لا يقدر بشيء بعد ذلك التقدير مع أن التقدير المنفي في أحدهما يحتمل التقدير بحسب البسط على الأصناف وعدمه لا المقدار كما يشهد لهذا سياقه وكيف كان فلا ريب أن القول الأول مع كونه أقوى أحوط وأولى وهل هذا التقدير على الوجوب كما هو ظاهر أكثر العبارات بل صريح جملة منها قد ادعي فيها الإجماع تبعا لظاهر النهي في الصحيح ولفظة لا يجوز في غيره أم الاستحباب كما صرح به جمع من المتأخرين ومنهم الفاضل في التذكرة مدعيا كونه إجماعيا إشكال ولا ريب أن الأول أحوط إن لم نقل بكونه أظهر ثم هل الحكم المذكور مختص بزكاة الفضة لكونها مورد نصوص المنع في المسألة أم يعمها وغيرها حتى الأنعام فلا يجوز أن يدفع فيها أقل مما يجب في أول نصابها أو أول نصاب الفضة كما يستفاد من فحواها لتضمن بعضها تعليل المنع عن أداء الخمسة دراهم بأنها أقل الزكاة إشكال ولكن التعميم أحوط وأولى ولو أعطى ما في الأول ثم وجبت الزكاة عليه في النصاب الباقي أخرج زكاته وسقط اعتبار التقدير إذا لم يجتمع معه ما لم يبلغ الأول ولو كان له نصابان أول وثان فالأحوط دفع الجميع لواحد خلافا للشهيد وغيره فجوزوا دفع ما في الأول لواحد وما في الثاني لغيره ويضعف بإطلاق النهي عن إعطاء ما دون الخمسة وإمكان الامتثال بدفع الجميع لواحد ولا حد للأكثر أي أكثر ما يعطى الفقير الواحد منها فيجوز أن يعطى ما يغنيه وما يزيد على غناه بإجماعنا الظاهر المصرح به في عبائر جماعة كالمنتهى والمدارك والغنية والمعتبرة به مع ذلك من طرقنا مستفيضة مضافا إلى النبوية المشهورة المشار إليها في العبارة بقوله فخير الصدقة ما أبقت غنى لكن الدلالة لعلها لا تخلو عن مناقشة أشار إلى وجهها في الذخيرة قال لأن الظاهر أن المراد ما أبقت غنى لمعطيها أي لا يوجب فقره واحتياجه فإن الإبقاء ظاهره ذلك

[ السادسة يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة ]

السادسة يكره أن يملك الدافع الزكاة بل مطلق ما أخرجه في الصدقة اختيارا إجماعا كما في المدارك وفي المنتهى أنه لا خلاف فيه بين العلماء لأنها طهارة للمال فيكره له شراء طهوره ولأنه ربما أستحيي الفقير فيترك المماكسة معه ويكون ذلك وسيلة إلى استرجاع بعضها وربما طمع الفقير في غيرها منه فأسقط بعض ثمنها وذهب بعض العامة إلى التحريم ولا خلاف بيننا في عدمه وعن جمع دعوى الإجماع عليه ويدل عليه بعده الأصل والعمومات كتابا وسنة السليمة عن المعارض بالكلية حتى أنه لولا الإجماع على الكراهة لكانت أيضا محل مناقشة لعدم دليل عليها عدا الوجوه المتقدمة وهي لإثبات الحكم غير صالحة نعم تصلح أن تكون وجها للحكمة وخصوص الخبر إذا أخرجها يعني الشاة فليقومها فيمن يزيد فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها وإن لم يردها فليبعها ولا بأس بعوده إليه بميراث وشبهه كشراء الوكيل العام ومعنى نفي البأس أنه يملكه ولا يستحب له إخراجه عن ملكه والأصل فيه بعد الأصل واختصاص دليل المنع بغير هذا الفرض نفي الخلاف عنه في المنتهى قال إلا من الحسن بن علي وابن عمر والنبوي المروي فيه أن رجلا تصدق على أبيه بصدقة ثم مات فسأل النبي ص فقال وقد قبل اللَّه تعالى صدقتك وردها إليك بالميراث واحترز بالاختيار عن فرضنا هذا وعما لو احتاج إلى شرائها بأن يكون الفرض جزء من حيوان لا يمكن الفقير الانتفاع به ولا يشتريه غير المالك أو يحصل للمالك ضرر بشراء غيره فإنه تزول الكراهة حينئذ ويجوز الشراء إجماعا كما عن التذكرة والمنتهى

[ السابعة إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها ]

السابعة إذا قبض الإمام الصدقة دعا لصاحبها وكذا الساعي إجماعا كما في المنتهى ولقوله تعالى
وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ
وللنبوي إذا أتى بصدقة قال اللهم صل على أبي فلان ويكون ذلك استحبابا على الأظهر وفاقا للأكثر بل لا خلاف فيه يظهر إلا من الشيخ في الخلاف في كتاب الزكاة والماتن في المعتبر والفاضل في الإرشاد والشهيد في الدروس وقد رجعوا عنه إلى الاستحباب في الكتاب وكتاب قسمة الصدقات من الخلاف والمبسوط والمختلف واللمعة ولعله للأصل وعدم صراحة الآية في كون الصلاة المأمور بها لأجل أداء الزكاة وبعد قبضها بل لا يبعد دعوى عدم ظهورها فيه أيضا والرواية بعد الإغماض عن سندها غير دالة على الوجوب كما لا يخفى هذا وينبغي القطع بعدم الوجوب بالنسبة إلى الفقيه والفقير أما الثاني فلدعوى الإجماع على عدم الوجوب فيه صريحا في الروضة وغيرها وأما الأول فللأصل واختصاص أدلة الوجوب كتابا وسنة على تقدير تسليمها بالنبي ص خاصة أو الإمام ع على احتمال فلا وجه للمنع فيه جدا وبذلك صرح جملة من متأخري متأخري أصحابنا

[ الثامنة يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة ]

الثامنة يسقط مع غيبة الإمام سهم السعاة والمؤلفة بلا خلاف ولا إشكال حيث لا يحتاج إليهما كما في زماننا هذا وما ضاهاه غالبا ويشكل فيما لو احتيج إليهما كما إذا تمكن الفقيه النائب عن الإمام ع من نصب السعاة أو دهم المسلمين عدو يخاف منه العياذ بالله بحيث يجب عليهم الجهاد ويحتاج إلى التأليف فإن الظاهر عدم السقوط هنا وفاقا للشهيدين في الدروس واللمعتين وجماعة من متأخري المتأخرين للعمومات السليمة عن المعارض ومن هنا يظهر ما في القول بسقوط سهم المؤلفة بعد النبي ص كما عن الصدوق وبعض العامة بطريق أولى مع أن المحكي من دليلهما