ويدلّ عليه ما رواه الكليني في باب المباهلة من أُصول الكافي ، عن أبي مسروق ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : قلت : إنّا نكلّم الناس فنحتجّ عليهم بقول اللَّه عزّ وجلّ :
« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ »
« 1 » ، فيقولون : نزلت في أُمراء السرايا ، فنحتجّ بقول اللَّه عزّ وجلّ :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ »
إلى آخر الآية « 2 » ، فيقولون : نزلت في المؤمنين . ونحتجّ عليهم بقول اللَّه عزّ وجلّ :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
، فيقولون : نزلت في قربى المسلمين . فلم أدع شيئاً ممّا حضرني ذكره من هذا وشبهه إلّا ذكرته ، فقال لي : « إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة » . قلت : فكيف أصنع ؟ قال : « أصلح نفسك ثلاثاً » ، وأظنّه قال : « وصم ، واغتسل ، وابرز أنت وهو إلى الجبّان فشبّك أصابعك [ في يدك ] اليمنى في أصابعه ، ثمّ أنصفه ، وابدأ بنفسك وقل : اللهمّ ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقّاً وادّعى باطلًا فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً ، ثمّ ردّ الدعوة عليه ، فقل : وإن كان فلان جحد حقاً وادّعى باطلًا فأنزل عليه حسباناً من السماء أو عذاباً أليماً » ، ثمّ قال : « فإنّك لا تلبث إلّا أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقاً يجيبني إليه » « 3 » .
وقول الراوي : « وأظنّه قال : وصم » يختصّ بالصوم ، ولا يعمّ الاغتسال ، كما هو الظاهر .
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 3 ) . الكافي 2 : 513 ، باب المباهلة ، الحديث 1 ، بتفاوت يسير ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر ، وسائل الشيعة 7 : 134 ، كتاب الصلاة ، أبواب الدعاء ، الباب 56 ، الحديث 1 .