أبعد من التقيّة ، وأقرب إلى مراد العترة النبويّة ، وحسبك شاهداً وتنبيهاً ما تضمّنته الأدعية المنقولة في أوّل شهر رمضان أنّه أوّل السنة على التعيين « 1 » والبيان » « 2 » .
وقال العلّامة المجلسي في كتاب السماء والعالم من البحار : « والمشهور بين العرب أنّ أوّل سنتهم المحرّم ، وهذه الأُمور تختلف بالاعتبارات ، فيمكن أن يكون أوّل السنة الشرعيّة شهر رمضان ، ولهذا ابتدأ الشيخ به في المصباحين وأوّل السنة العرفيّة المحرّم ، وأوّل السنة التقديريّة ليلة القدر . وأوّل سنة جواز الأكل والشرب شهر شوّال ، كما روى الصدوق في العلل بإسناده إلى الفضل بن شاذان في علّة صلاة العيد :
أنّه أوّل يوم من السنة ، يحلّ فيه الأكل والشرب ؛ لأنّ أوّل شهور السنة عند أهل الحقّ شهر رمضان « 3 » . وقال في علّة اختصاص شهر رمضان بالصوم : وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وفيها يفرق كلّ أمر حكيم ، وهو رأس السنة ، ويقدّر فيها ما يكون في السنة من خير أو شرّ ، أو مضرّة أو منفعة ، أو رزق أو أجل ، ولذلك سمّيت ليلة القدر « 4 » » « 5 » ، انتهى .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ هذا الغسل في أوّل يوم من شهر رمضان نظراً إلى التتمّة التي هي من الحديث « 6 » ، على الأقرب ، وما سمعت من النصوص الدالّة على أنّ شهر رمضان أوّل السنة ، وما سيأتي من ورود نظير هذا الغسل في أوّل ليلة من شهر
هامش
( 1 ) . كذا في « ن » والمصدر ، وفي سائر النسخ : « على التفسير » .
( 2 ) . إقبال الأعمال 1 : 31 - 33 ، الباب 2 ، بتفاوت يسير .
( 3 ) . علل الشرائع : 269 ، الباب 182 ، الحديث 9 ، وسائل الشيعة 7 : 481 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة العيد ، الباب 37 ، الحديث 4 .
( 4 ) . علل الشرائع : 270 .
( 5 ) . بحار الأنوار 58 : 376 - 377 ، أبواب الأزمنة وأنواعها . . . ، الباب 13 ، ذيل الحديث 9 .
( 6 ) . مراده حديث الإقبال المذكور في الصفحة 418 .