وقيل : يوم النيروز وهو يوم العاشر من أيار ، حكاه ابن إدريس عن بعض المحاسبين وعلماء الهيئة ، وقال : إنّه حقّق ذلك في كتاب له « 2 » . واحتمل بعضهم أن يكون أيار تصحيف آذار ، فتوافق المشهور ؛ لأنّ انتقال الشمس إلى الحمل في عاشر آذار « 3 » .
وقيل : إنّه تاسع شباط ، وهو الذي جزم به صاحب كتاب الأنواء ، على ما حكاه عنه في المهذّب « 4 » .
وقيل : إنّه يوم نزول الشمس في أوّل الجدي . وفي المهذّب أنّه مشهور بين فقهاء العجم « 5 » ، بخلاف أوّل الحمل ، فإنّهم لا يعرفونه ، بل ينكرون على من اعتقده .
وقيل : بل هو السابع عشر من كانون الأوّل بعد نزول الشمس في الجدي بيومين ، وهو صوم اليهود « 6 » .
وقيل : إنّ يوم النيروز هو أوّل يوم من فرودين ماه ، وهو أوّل شهور الفرس ، وكان ذلك اليوم هو أوّل يوم سنتهم « 7 » .
فهذه جملة الأقوال في ذلك ، وهي مع المشهور ستّة . ولولا شهرة القول الأوّل واعتضاده بما ذكر من الشواهد لتعيّن المصير إلى القول الأخير ؛ للقطع بأنّ يوم النيروز هو أوّل يوم من سنة الفرس ، فيكون اليوم الأوّل من الشهر الأوّل من سنتهم ، وهو دائر
هامش
( 1 ) . نقله ابن فهد في المهذّب البارع 1 : 193 ، عن صاحب الأنواء .
( 2 ) . السرائر 1 : 315 .
( 3 ) . احتمله الجزائري في التحفة السنيّة ( شرح النخبة المحسنيّة ) : 284 .
( 4 ) . المهذّب البارع 1 : 192 .
( 5 ) . نفس المصدر .
( 6 ) . حكاه صاحب كتاب الأنواء - على ما نقل عنه في المهذّب البارع 1 : 192 - عن بعض العلماء .
( 7 ) . حكاه المحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 75 .