وقال في الخلاف : « إلى أن يصلّي الجمعة » « 1 » .
وفي التذكرة : « ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، قاله علماؤنا » « 2 » .
ولم ينقل خلافاً عنهم ، لا في المتقدّم ولا في المتأخّر ، وظاهره نفي الخلاف فيهما .
[
المختار في المسألة والدليل عليه :
] وكيف كان ، فالمذهب هو المشهور ، ويدلّ عليه :
الإجماع المعلوم بالنقل « 3 » ، والفتوى ، والعمل ، مع عدم ظهور المخالف .
وأنّ الوقت لو لم يكن محدوداً بالزوال فإمّا أن ينتهي قبله أو يستمرّ بعده ، وعلى الثاني فإمّا أن يمتدّ إلى الغروب ، أو إلى صلاة الجمعة ، واللوازم منتفية ، فكذا الملزوم .
أمّا الأوّل ، فلأنّ الوقت قد دخل بيقين ، فلا يخرج إلّا بمثله ، ولا يقين بخروجه قبل الزوال .
ولأنّ هذا الغسل مضاف إلى اليوم ، ومن حقّه الامتداد طول النهار ، وخرج منه آخر النهار بالنصّ ، فيبقى غيره .
ولأنّ أفضل أوقات هذا الغسل ما قرب من الزوال ، والمتّصل به من أقرب الأغسال إليه ، فيكون هو الأفضل ، ولا أقلّ من الجواز ، فلا ينتهي الوقت قبله .
ولا ينافي ذلك قول الباقر عليه السلام في رواية زرارة الآتية « 4 » : « وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال » « 5 » ؛ لأنّ المراد التقديم عليه بقليل حتّى يعلم عدم التجاوز عن حدّه الذي
هامش
( 1 ) . الخلاف 1 : 612 ، المسألة 378 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 2 : 139 .
( 3 ) . كما سبق نقله آنفاً عن المعتبر والذكرى والتذكرة .
( 4 ) . في الصفحة 348 .
( 5 ) . الكافي 3 : 417 ، باب التزيّن يوم الجمعة ، الحديث 4 ، وسائل الشيعة 7 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، الباب 47 ، الحديث 3 .