« قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » « 1 » .
والتقريب فيهما واضح ، وإن أكثر المناقشة فيه جماعة من المتأخّرين « 2 » .
ولا يتفاوت الحال بين إمكان ارتفاع الجنابة مع الحيض وعدمه ؛ لبقاء التنبيه على ارتباط الغسل بالصلاة ، واشتراط وجوبه بوجوبها على التقديرين ، ولو قيل بالإمكان - كما دلّت عليه موثّقة عمّار « 3 » - كانت الدلالة فيهما أوضح .
وقد ورد في عدّة أخبار موثّقة أنّها تجعلهما غسلًا واحداً بعد الطهر « 4 » ، وهي محتملة للرخصة ، بل الظاهر أنّ الحمل عليها متعيّن ؛ لعدم وجوب التداخل بعد النقاء .
وقوله في رواية الكاهلي : « لا تغتسل » ، لا يبعد حمله على عدم وجوب الغسل ، لكنّ المشهور عدم ارتفاع حدث الحائض .
حجّة القول بالوجوب النفسي والجواب عنها :
واحتجّوا بقوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا »
« 5 » ، وبالإجماع على وجوب إصباح الصائم على الطهارة « 6 » .
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 83 ، باب المرأة ترى الدم وهي جنب ، الحديث 3 ، وفيه « الجنابة » ، وسائل الشيعة 2 : 314 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 22 ، الحديث 2 .
( 2 ) . كالمحقق الخراساني في ذخيرة المعاد : 55 ، السطر 3 ، مشارق الشموس : 30 السطر 1 .
( 3 ) . التهذيب 1 : 419 / 1229 ، الزيادات في باب الحيض والاستحاضة والنفاس ، الحديث 52 ، الاستبصار 1 : 147 / 506 ، باب المرأة الجنب تحيض . . . ، الحديث 5 ، وسائل الشيعة 2 : 264 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 7 .
( 4 ) . راجع وسائل الشيعة 2 : 263 - 264 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 43 ، الحديث 4 - 7 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 6 .
( 6 ) . نقله الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 22 .