وفيما يتوقّف عليه الصوم من أغسالها أقوال ، وظاهر الأكثر توقّفه على الجميع ، حيث أطلقوا فساد الصوم بترك ما يجب عليها من الغسل « 1 » ، فيبطل بالإخلال بالكلّ أو البعض ، نهاريّاً كان أو ليليّاً .
وقطع جماعة ، منهم العلّامة في التذكرة « 2 » ، والشهيد في الدروس « 3 » والبيان « 4 » ، بتوقّفه على غسل « 5 » النهار وعدم اشتراطه بغسل الليلة المستقبلة ، ولسبق انعقاده وامتناع تأخّر الشرط على المشروط .
وعزاه في المدارك إلى المشهور ، قال : « وفي توقّفه على غسل الليلة الماضية احتمالات ، ثالثها إن قدّمت غسل الفجر ليلًا أجزأها عن غسل العشاءين ، وإلّا بطل الصوم » « 6 » .
وبه قطع الشهيد الثاني في الروض « 7 » ، واحتمل العلّامة في النهاية « 8 » توقّفه على غسل
هامش
( 1 ) . راجع : المبسوط 1 : 288 ، شرائع الإسلام 1 : 27 .
( 2 ) . تذكرة الفقهاء 6 : 104 .
( 3 ) . الدروس الشرعيّة 1 : 271 .
( 4 ) . البيان : 66 .
( 5 ) . كذا في النسخ ، والظاهر أن الأصحّ : « غسلا » .
( 6 ) . مدارك الأحكام 1 : 19 . واعلم أنّ صاحب المدارك حقّق هذا الموضوع في مواضع مختلفة من كتابه ، كمبحث الغايات من كتاب الطهارة ، وقد ذكرنا تخريجه ، وفي فصل الاستحاضة 2 : 38 ، وفي كتاب الصوم 6 : 57 .
( 7 ) . روض الجنان 1 : 239 ، حيث قال : « والحقّ أنّها إن قدّمت غسل الفجر ليلًا أجزأ عن غسل العشاءين بالنسبة إلى الصوم وإن أخّرته إلى الفجر بطل الصوم هنا ولم نبطله لو لم يكن غيره » .
( 8 ) . نهاية الإحكام 1 : 129 .