ويدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع : عموم قوله عليه السلام : « الطواف بالبيت صلاة ، غير أنّك تتكلّم فيه » « 1 » ؛ فإنّه يقتضي ثبوت جميع أحكام الصلاة خصوصاً مع استثناء الكلام ، ومن أظهر أحكامها اشتراطها بالطهارة ، فيثبت في الطواف مطلقاً « 2 » ، عدا المندوب ؛ لقيام الدليل على عدم اشتراطها فيه بالخصوص « 3 » .
وكذا عموم الروايات الدالّة على اشتراط الطواف بالطهارة ، كصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام ، قال : سألته عن رجل طاف ، ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء ، قال :
« يقطع طوافه ولا يعتدّ به » « 4 » .
ورواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل ، يطوف بغير وضوء ، أيعتدّ بذلك الطواف قال : « لا » « 5 » . خرج من ذلك الطواف المندوب ، فيبقى الواجب
هامش
( 1 ) . لم يرد بهذا النصّ في مصادرنا الروائيّة ، ولكن ورد في عوالي اللآلئ 1 : 214 ، الحديث 70 : « الطواف بالبيت صلاة إلّا أنّ اللَّه أحلّ فيه المنطق » ، مستدرك الوسائل 9 : 410 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 2 .
وهذا الحديث قد ورد أيضاً في مصادر أهل السنّة ، كالمستدرك على الصحيحين 2 : 21 ، الحديث 1721 ، وفيه : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « الطواف بالبيت صلاة إلّا أنّ اللَّه أحلّ لكم فيه الكلام » ، والسنن الكبرى 7 : 190 ، الحديث 9384 ، وفيه : « . . . إلّا أنّكم تتكلّمون فيه » ، وسنن الترمذي 3 : 293 ، الحديث 960 ، وفيه : « الطواف حول البيت مثل الصلاة ، إلّا أنّكم تتكلّمون فيه » .
( 2 ) . أي : الطواف الواجب بالأصل والعارض .
( 3 ) . سيأتي في الصفحة الآتية ما يدلّ على ذلك بالخصوص ، وهو ما رواه الشيخ عن عبيد اللّه بن زرارة ، وما رواه الصدوق عنه .
( 4 ) . الكافي 4 : 420 ، باب من طاف على غير وضوء ، الحديث 4 ، التهذيب 5 : 136 / 381 ، باب الطواف ، الحديث 53 ، الاستبصار 2 : 221 / 762 ، باب من طاف على غير طهر ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 4 .
( 5 ) . الكافي 4 : 420 ، باب من طاف على غير وضوء ، الحديث 1 ، التهذيب 5 : 135 / 378 ، باب الطواف ، الحديث 50 ، الاستبصار 2 : 221 / 762 ، باب من طاف على غير طهر ، الحديث 1 ، وسائل الشيعة 13 : 375 ، كتاب الحجّ ، أبواب الطواف ، الباب 38 ، الحديث 5 .