مصباح [ 19 ] [ في حكم مسّ ما لم يتعيّن كونه قرآناً
] قد يتعيّن أنّ المكتوب قرآن بالضرورة ، كما لو كان المكتوب سورة الفاتحة ، أو التوحيد أو آية الكرسي وغيرها من الآيات والسور ، فلا يتوقّف تحريم مسّها على العلم بقصد الكاتب .
وقد لا يتعيّن ذلك ، كما إذا قال : « وقال نوح لقومه » « 1 » ، أو : « كَلَّمَ اللَّهُ مُوسى » « 2 » ، ونحو ذلك ممّا هو في القرآن ويتكلّم به الناس أيضاً ، فيتوقّف على العلم بقصد الكاتب ، ويرجع إلى إخباره أو دلالة القرائن الخارجة على تعيينه « 3 » . والظاهر تصديقه إذا أخبر ، كما نصّ عليه بعضهم « 4 » ، وإلّا لانتفت فائدة الرجوع .
وقد يشكل الإطلاق في القسم الأوّل بأنّ المعلوم بالضرورة هو موافقة المكتوب للقرآن ، ومجرّد ذلك لا يقتضي أنّه قرآن ما لم يعلم أنّ قصد الكاتب كتابة القرآن ؛ إذ قد يتكلّم الإنسان بألفاظ القرآن ويدرجه في كلامه ، كما يتكلّم بكلام غيره وقصده
هامش
( 1 ) . هذه العبارة ليست آية قرآنيّة ، ولعلّ مراد المصنّف قوله تعالى :« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ ».
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 164 .
( 3 ) . في « ل » : تعيّنه .
( 4 ) . كالسيّد الداماد في عيون المسائل ( المطبوع ضمن اثنا عشر رسالة ) : 24 .