لا أطيع لك أمرا ، ولا أبرّ لك قسما ، ولا أقيم لك حدا ، فخذ منّي وطلّقني ، فإذا قالت ذلك فقد حلّ له ان يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير ، ولا يكون ذلك إلّا عند سلطان ، فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقا » « 1 » .
واعتبار حضور السلطان من قبيل الأوامر الإرشادية للإجماع منّا ، عدا ابن جنيد على عدم اشتراطه « 2 » .
ويؤيّده ما رواه « الوسائل » عن « قرب الإسناد » للحميري ، عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : سألته عن امرأة بارأت زوجها على أنّ له الذي لها عليه ، ثمّ بلغها أنّ سلطانا إذا رفع ذلك إليه وكان بغير علم منه أبى وردّ عليها ما أخذ منها ، كيف تصنع ؟ قال : « فليشهد عليها شهودا على مباراته إيّاها ، أنّه قد دفع إليها الذي قبله « 3 » لها ، ولا شيء لها قبله » « 4 » .
وما رواه في « الوسائل » عن العيّاشي في تفسيره عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المختلعة ، كيف يكون خلعها ؟ فقال : « لا يحلّ خلعها حتّى تقول : واللّه لا أبرّ لك قسما ، ولا أطيع لك أمرا ، ولأوطئنّ فراشك ، ولأدخلنّ عليك بغير إذنك ، فإذا هي قالت ذلك حلّ له خلعها وحلّ له ما أخذ منها من مهرها وما زاد ، وذلك قول اللّه :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ
« 5 » وإذا فعل ذلك فقد بانت منه وهي أملك بنفسها إن شاءت نكحته وإن شاءت فلا ، فإن نكحته فهي عنده على ثنتين » « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : 8 / 98 الحديث 331 ، الاستبصار : 3 / 318 الحديث 1131 ، وسائل الشيعة :
22 / 228 الحديث 28614 .
( 2 ) مختلف الشيعة : 7 / 397 .
( 3 ) لم ترد في المصدر : قبله .
( 4 ) قرب الإسناد : 111 ، وسائل الشيعة : 22 / 301 الحديث 28653 .
( 5 ) البقرة ( 2 ) : 229 .
( 6 ) وسائل الشيعة : 22 / 282 الحديث 28596 .