الجراب ، فيكون معناه : جراب رشت .
ثم بعد زمان دار في خلده أن يزور دار المؤمنين قم ، لزيارة كريمة أهل بيت العصمة ، السيدة الجليلة فاطمة المعصومة سلام اللّه عليها ، ليطوف في تلك البقعة المباركة ، ويحوم في تلك العتبة المقدّسة العالية ، فراح هناك حيث يقطف من تلك الجنة العالية ثمارها ، وينتفع من بركاتها .
فتمرّ عليه هناك ثلاث سنوات ، في مدينة قم المقدّسة ، ويعيد عليه أعاظم ووجوه أهل كرمانشاه طلبهم المكرّر ، والتماسهم للعودة إلى ديارهم ، فيعود إلى هناك استجابة لهم ، بعد أن ألحّوا عليه ، وأصرّوا على عودته .
وفاته رحمه اللّه
بعد عودته بسنين ، تخلّلها جدّه واجتهاده ، وعمله لإقامة القانون الإسلامي المقدّس ، والحكم الإلهي العادل بين الناس ، عرض له مرض إسهال شديد يوم الجمعة ، في عيد المبعث من سنة 1206 هجريّة عند الزوال ، وفي أثناء صلاة الظهرين ، التحق بربّه الكريم ، فكانت فاجعة مصابه قد أصابت العالم الاسلامي ، فاحترقت قلوب الشيعة ، وعمّ الحزن شعب إيران ، فتغمّده اللّه بواسع رحمته ، وأسكنه فسيح جنّته .
فكتب في ذلك ولده الجليل صاحب « مرآة الأحوال » قائلا : ظهر في يوم العزاء به من رؤساء البلد وأوتاده من الحزن ما فيه صورة يوم المحشر ، فلم يكن أحد في ذلك اليوم إلا وظهر عليه الجزع والفزع ، فتعالت صيحات الناس ب :
وا ويلاه ، ووا أسفاه ، وتحادرت الدموع من العيون ، فلم يختلف حال الصغار والكبار ، ثم دفن - حسب وصيته - عند الجانب الغربي من المحراب المعروف