كما في بحث انفعال ماء القليل ، حيث قال : ولمّا رأينا المقام من مزالّ الأقدام من المحقّقين الأعلام في أمثال زماننا ، وكاد أن يرسخ في قلوب الخاصّ والعامّ ، لا جرم بسطنا الكلام كما بسطنا في نظائره ، وإن كان ما ذكرته قليلا بالنسبة إلى ما أحب أن أذكره لكن تركته خوفا من الملال والسأم « 1 » .
المؤلف وخصوصيات كتابه
وهي كثيرة ، جدّا نشير إلى بعض منها :
الأولى : تشقيق الفروع الفقهيّة والاستدلال عليها ؛
إنّ هذا الأثر النادر - مع قلّة ما كان عند مؤلّفه وفي متناول يده من منابع ومصادر - يعدّ بحقّ عمل عظيم جدّا ، والعجب أنّه مع افتقاره إلى كثير من المصادر كيف استطاع أن يبقي منه هذا الأثر العظيم ، فها هو في شرح المفاتيح يقول : وليس عندي « الخلاف » . . « 2 » ، مع أنّ من البيّن إنّ كتاب « الخلاف » يعدّ من أمّهات مصادرنا ، ومع هذا لم يكن عنده ، فكيف استطاع إتمام عمل بمثل هذه العظمة ؟ ! .
وكان سعيه - طاب ثراه - في كتابه هذا ؛ الإبداع - قدر الإمكان - في غالب المباحث الضروريّة وطرح ما لا ضرورة فيه ولا أهميّة له ، وتكميل المباحث الفقهيّة بدرج الفروع اللازمة فيه ، فنحن نرى في مبحث الفقير والمسكين أيّهما أسوأ حالا يقول : نقل هذا الاختلاف يوجب بسطا لا طائل تحته ، من أراد الاطّلاع فعليه بمطالعة « الذخيرة » أو غيره « 3 » .
وقبال ذلك في مبحث الشكّ في النوافل نجده يطرح ثمان وعشرون فرعا
هامش
( 1 ) مصابيح الظلام : 5 / 288 و 289 .
( 2 ) مصابيح الظلام : 10 / 66 و 67 .
( 3 ) مصابيح الظلام : 10 / 381 .