وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار » « 1 » .
حيث نصّ عليه السّلام أنّ علّة وجوب أو استحباب الخضاب في عصر الضعف وقلّة المسلمين ، أمّا اليوم - حيث زاد عددهم وقلّ عدوّهم ! - ولا معارضة لهم مع الكفّار ، فلا دليل على لزوم هذا العمل .
فأمكن - من هذا - للحوادث الطارئة على المكان والزمان أن يكون لها دور في تعيين الحكم وتأثيره والتأثّر به .
وهذه أحد الطرق النافعة في يومنا هذا لحلّ جملة من المشاكل والمسائل المستحدثة .
والظاهر عدم الفرق في كون هذا الحكم مربوطا بالأمور العباديّة ، أو الأعمّ منها ومن المعاملات ، وكذا الأحكام الشخصيّة أو الحكوميّة .
والوحيد رحمه اللّه في مبحث « حجّية القياس المنصوص العلّة » صرّح ، وقال : بأنّ القياس المنصوص العلّة حجّة مطلقا لفهم العرف وكون البناء في الأخبار على محاورات العرف وتفاهمهم . وقال بعض المحقّقين بحجّية ما هو بمنزلته مثل الحكم بعدم الاعتناء بحال كثير الشكّ في الوضوء وغيره من الواجبات ، بسبب ما ورد عنهم عليهم السّلام في حكم كثير الشكّ في الصلاة : « لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد » « 2 » ، هذا وأمثال ذلك . والحقّ أنّه حجّة إذا كان بحيث يفهمه أهل العرف ، أو يكون المناط منقّحا « 3 » .
حيث يستفاد من هذا بوضوح أنّ إحراز مناط حكم في موضوع قابل للسراية إلى موضوع اخر ، سواء كان الموضوع عباديّا أم غيره ، ولإحراز كشف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 2 / 87 الحديث 1565 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 228 الحديث 10496 .
( 3 ) الفوائد الحائريّة : 451 و 452 ( الفائدة 23 ) .