والعلّامة في المنتهى « 1 » بترجيح الثاني محتجّين بأنّها عورة ، فالاحتياط في الستر ، واحتجّ أيضاً في الدروس بحصول مسمّى الوجه بفوات الجزء اليسير منه .
وفيه : أنّه لو تمّ ذلك لعورض بحصول مسمّى الرأس بفوات اليسير منه ، والفرق تحكّم .
قوله في صحيحة زرارة : ( والمرأة عند النوم ) . [ ح 1 / 7253 ]
لا بأس أن تغطّي وجهها كلّه عند النوم .
باب الظّلال للمحرم
باب الظّلال للمحرم
لقد أجمع الأصحاب على تحريم التظليل سائراً للمحرم البالغ في المحمل والهودج وأشباههما من غير ضرورة ، وجوازه له في المنزل ، وإليه ذهب جماعة من العامّة منهم ابن عمر وأبو حنيفة ومالك وأحمد على ما حكي عنهم في المنتهى . « 2 » وفي الانتصار :
وممّا ظنّ انفراد الإماميّة به ولهم فيه موافق القول بأنّ المحرم لا يجوز أن يستظلّ في محمله من الشمس إلّا عن ضرورة ، وذهبوا إلى أنّه يفدي بذلك إذا فعله بدم ، ووافق مالك في كراهية ذلك ، إلّا أنّنا ما نظنّ أنّه يوجب في فعله شيئاً ، وباقي الفقهاء على خلاف ذلك . « 3 »
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف في الباب - بعض ما نرويه عن قريب ، ويؤيّدها ما روي عن عبد اللّه بن عمر أنّه رأى على رحل عمر بن عبد اللّه بن أبي ربيعة عوداً ستره من الشمس ، فنهاه . « 4 » وعن نافع ، عن ابن عمر : أنّه رأى رجلًا محرماً على رَحل قد رفع ثوباً على عود
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 791 .
( 2 ) . نفس المصدر . وانظر : المجموع للنووي ، ج 7 ، ص 267 ؛ المغني ، ج 3 ، ص 282 ؛ الشرح الكبير ، ج 3 ، ص 269 ؛ تذكرة الفقهاء ، ج 7 ، ص 340 .
( 3 ) . الانتصار ، ص 245 .
( 4 ) . المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 283 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 269 .