وعن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال : « صم حين يصوم الناس ، وافطر حين يفطر الناس ، فإنّ اللَّه عزّ وجلّ جعل الأهلّة مواقيت للناس » . « 1 » وتدلّ هذه الأخبار على جواز الإفطار للتقيّة ، وهو كذلك ، بل قد يجب . قال الصدوق :
ومن كان في بلدٍ [ فيه سلطان فالصوم ] « 2 » معه ، والفطر معه ؛ لأنّ في خلافه دخولًا في نهي اللَّه عزّ وجلّ حيث يقول :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 3 » .
وقد روى عن عيسى بن أبي منصور ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام في اليوم الذي يشكّ فيه الناس ، فقال : « يا غلام ، اذهب فانظر هل صام الأمير أم لا ؟ » فذهب ، ثمّ عاد فقال :
لا ، فدعا بالغداء فتغدّينا معه . وقال الصادق عليه السلام : « لو قلت إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقاً » . « 4 »
باب وجوه الصيام
باب وجوه الصيام « 5 »
وهي أربعة : واجب ، وندب ، ومكروه ، وحرام .
والواجب ستّة : صوم شهر رمضان ، والكفّارات ، وبدل الهدي ، والنذر وشبهه ، والاعتكاف على وجه يأتي ، وقضاء الفائت .
وقد سبق وجوب شهر رمضان ، ويأتي القول في البواقي كلٌّ في محلّه إن شاء اللَّه تعالى ، ويندرج فيها الوجوه العشرة التي وردت في خبر الزهري كلّها .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 164 ، ح 462 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 293 ، ح 13450 ، وكلمة « للناس » في آخر الحديث غير موجودة فيهما .
( 2 ) . أضيفت من المصدر .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 195 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 127 - 128 ، ذيل ح 1925 وح 1926 و 1927 .
( 5 ) . كذا بالأصل ، وفي المصدر المطبوع : « وجوه الصوم » .