يمين ، « 1 » ونقله عن ابن البرّاج أيضاً . « 2 » ولم أجد شاهداً لهما من الأخبار .
وعن الصدوقين في الرسالة « 3 » والمقنع أنّهما أوجبا عليه كفّارة شهر رمضان ، « 4 » وقد رواه الشيخ في التهذيب في الموثّق عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : « عليه من الكفّارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، ذلك اليوم عند اللَّه من أيّام رمضان » . « 5 » وحمله مع ندرته على من فعل ذلك استخفافاً وتهاوناً بهذا الصوم .
وإلى هذا التفصيل ذهب ابن حمزة ، فقد قال - على ما نقل عنه - :
إن أفطر بعد الزوال استخفافاً به فعليه كفّارة مَن أفطر يوماً من شهر رمضان ، وإن أفطر لغير ذلك فكفّارته صيام ثلاثة أيّام أو إطعام عشرة مساكين . « 6 »
ولا يبعد حمل الأوّلة على الوجوب والزائد عليها على الاستحباب ، كما فعله العلّامة في المختلف في هذا الموثّق . « 7 » وأمّا الصوم المندوب فيجوز الإفطار إلى الغروب ، وفي المنتهى :
قال علماؤنا : صوم النافلة لا يجب الشروع فيه ، ويجوز إبطاله ، ولا يجب قضاؤه لو أفطر فيه لعذر وغير عذر ، وبه قال الشافعيّ والثوريّ وأحمد وإسحاق . « 8 » وقال أبو حنيفة :
يجب المضي فيه ، ولا يجوز له الإفطار إلّا لعذر ، فإن أفطر قضى . « 9 »
وروي عن محمّد أنّه قال : إذا دخل على أخ فحلف عليه أفطر وعليه القضاء . « 10 » وقال
هامش
( 1 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 410 .
( 2 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 203 .
( 3 ) . حكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 555 . ومثله في فقه الرضا عليه السلام ، ص 213 .
( 4 ) . المقنع ، ص 200 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 279 ، ح 846 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 348 ، ح 13578 .
( 6 ) . الوسيلة ، ص 147 . وحكاه عنه في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 556 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 558 .
( 8 ) . المجموع للنووي ، ج 6 ، ص 393 - 394 ؛ فتح العزيز ، ج 6 ، ص 464 ؛ الشرح الكبير لعبد الرحمن بن قدامة ، ج 3 ، ص 111 ؛ المغني لابن قدامة ، ج 3 ، ص 89 .
( 9 ) . المصادر المتقدّمة .
( 10 ) . نقله عنه أيضاً في تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 221 ، وفي هامشه عن حلية العلماء ، ج 2 ، ص 212 .