واحتجّ في المختلف على سقوط القضاء في صورة استمرار المرض بما ذكر ، وبأنّ العذر قد استوعب وقت الأداء والقضاء ، وقال : « أمّا وقت الأداء فظاهر ، وأمّا وقت القضاء فلأنّ وقته فيما بين الرمضانين ؛ إذ لا يجوز له التأخير عنه » . « 1 » وقال بعده « 2 » : « إنّ ممّن قال بسقوط القضاء - يعني فيها - ابن الجنيد وعليّ بن بابويه في رسالته « 3 » وابنه في المقنع ، « 4 » وابن البرّاج « 5 » وابن حمزة « 6 » » . « 7 » وقد عدّ ابن الجنيد الجمع بين القضاء والفدية أحوط على ما سيظهر من كلامه .
وحكى أيضاً عن السيّد المرتضى « 8 » وسلّار « 9 » أنّهما لم يتعرّضا لذلك التفصيل ، بل أوجبا القضاء فقط على المفطر للمرض ولم يفصّلا ، فظاهرهما وجوب القضاء فقط على من استمرّ مرضه أيضاً .
وقد حكي ذلك صريحاً عن أبي الصلاح « 10 » وابن إدريس ، « 11 » وهو ظاهر ابن أبي عقيل على ما سيأتي .
وظاهر الشيخ أيضاً في الخلاف حيث قال :
فإن أخّر قضاءه إلى أن يدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وقضى الذي فاته ، فإن كان تأخّر لعذر من سفر أو مرض استدام به فلا كفّارة عليه ، وإن تركه مع القدرة كفّر عن كلّ
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 518 .
( 2 ) . هذا هو الظاهر ، وهاتان الكلمتان في الأصل غير واضحتان .
( 3 ) . لم أعثر على رسالته ، وحكاه عنه ابن إدريس في السرائر ، ج 1 ، ص 395 - 396 .
( 4 ) . المقنع ، ص 201 .
( 5 ) . المهذّب ، ج 1 ، ص 195 .
( 6 ) . الوسيلة ، ص 149 - 150 .
( 7 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 517 .
( 8 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 56 ) .
( 9 ) . المراسم العلويّة ، ص 96 .
( 10 ) . الكافي في الفقه ، ص 181 .
( 11 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 395 .