والمشهور بين علمائنا أنّه لا كفّارة عليه إلّا أن يتعمّد الابتلاع .
ويلوح من كلام الشيخ في التهذيب وجوب الكفّارة .
واستدلّ عليه بما رواه سليمان بن جعفر المروزيّ ، قال : سمعته يقول : « إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّداً أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتاً ، فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، فإنّ ذلك له مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح » . « 1 » وقال في الاستبصار :
هذا الخبر محمول على من تمضمض تبرّداً ، فدخل في حلقه شيء ولم يبزقه وبلعه متعمّداً ، كان عليه ما على من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً . « 2 »
قوله في خبر زيد : ( حتّى يبزق ثلاث مرّات ) . [ ح 2 / 6406 ]
وقال الشيخ : « وقد روي مرّة واحدة » « 3 » وذلك على أيّ حال للاستحباب .
باب في الصائم يتقيّأ أو يذرعه القيء أو يقلس
باب في الصائم يتقيّأ أو يذرعه القيء أو يقلس
قد اشتهر بين الفريقين وجوب القضاء للقيء إذا كان عمداً ، وعدمه بدون العمد .
ويدلّ عليه الأخبار من الطريقين ، فمن طريق الأصحاب ما ذكره المصنّف قدس سره في الباب .
ومن طريق العامّة ما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه قضاء ، وإن استقاء فليقض » . « 4 »
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 214 ، ح 621 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 69 - 70 ، ح 12850 .
( 2 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 94 - 95 ، ح 305 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 324 ، ح 998 ؛ وسائل الشيعة ، ج 10 ، ص 91 ، ح 12921 .
( 4 ) . مسند أحمد ، ج 2 ، ص 498 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 536 ، ح 1676 ؛ سنن الترمذي ، ج 2 ، ص 111 ، ح 716 ؛ السنن الكبرى للبيهقي ، ج 4 ، ص 219 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 11 ، ص 482 ، ح 6604 ؛ شرح المعاني الآثار ، ج 2 ، ص 97 .