والعلّامة في المختلف ، « 1 » وهو ضعيف .
وربّما احتجّ له بما نقل عن كتاب جمال الأسبوع بإسناده الصحيح عن محمّد بن الحسن الصّفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن أبي عبد اللَّه البرقيّ يرفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أخبرني عن قول اللَّه تبارك وتعالى وما وصف من الملائكة :
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ »
ثمّ قال :
« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
، كيف لا يفترون وهم يصلّون على النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى لمّا خلق محمّداً أمر الملائكة ، فقال : انقصوا من ذكري بمقدار الصلاة على محمّد ، فقول الرجل صلّى اللَّه على محمّد في الصلاة مثل قوله سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر » . « 2 » وفيه تأمّل .
ونقل في المختلف عن عليّ بن بابويه أنّه قال : وسبّح في الأخراوين ، إماماً كنت أو غير إمام ، تقول : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه - ثلاثاً . « 3 » ولعلّه أراد ثلاث تسبيحات بأن يقول المذكور مرّة واحدة بقرينة أنّه احتجّ عليه - على ما نقل عنه - بما رواه محمّد بن حمران ، عن الصادق عليه السلام قال : « وصار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة اللَّه عزّ وجلّ ، فدهش وقال : سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه ، فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة » . « 4 » فلا يرد عليه ما أورده فيه بقوله : وليس فيه دلالة ناصّة على المراد ؛ إذ لم ينصّ فيه على التسع .
نعم ، يردّ عليه أنّ الخبر على ما رويناه آنفاً مشتمل على التكبير أيضاً ، فيكون دليلًا على الأربع وسنشير إليه .
وحكى فيه « 5 » عن أبي الصلاح أنّه أوجب تسع تسبيحات . « 6 »
هامش
( 1 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 147 .
( 2 ) . جمال الأسبوع ، ج 2 ، ص 146 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 5 ، ص 329 ، ح 6012 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 146 . وهذا الكلام مذكور في الهداية ، ص 135 ولم ينسبه إلى والده .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 309 ، ح 924 .
( 5 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 146 .
( 6 ) . الكافي في الفقه ، ص 117 .