يدلّ على أنّهم كانوا يؤدّون العناق ، ولأنّه نماء تابع للأصل في الملك فيتبعه في الحول كأموال التجارة .
والجواب عن الأوّل : المراد بالصغار ما إذا حال عليه الحول ؛ جمعاً بين الأدلّة .
وعن الثاني أنّ الحديث روي : لو منعوني عقالًا ، « 1 » ومع اختلاف الرواية فلا حجّة . على أنّ المراد بذلك المبالغة في أخذ الواجب .
وعن الثالث بالمنع من موجب الحكم في الأصل . انتهى . « 2 »
و [ قال ] السيّد في الانتصار إلى آخره . « 3 » والثاني : ابتداء حولها من حين النتاج ، يدلّ على أنّ ابتداء حول السخال من حين النتاج .
ومثله ما رواه الشيخ عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن صدقات الأموال ، فقال :
« في تسعة أشياء - إلى قوله - : وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتّى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج » . « 4 » وعن زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام قالا : « ليس في الإبل شيء - إلى قوله - :
وما كان من هذه الأصناف الثلاثة : الإبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتّى يحول عليها الحول من يوم تنتج » . « 5 » وقد روينا الخبرين بتمامها سابقاً .
ونسبه في المختلف إلى المشهور ، « 6 » وهو ظاهر المصنّف والسيّد أيضاً كما ستجيء عبارته .
وربّما قيل بأنّه من حين الاستغناء عن اللبن بالرعي ؛ محتجّين بأنّ السوم معتبر في زكاة الأنعام ، وأنّها أيّام الرضاع في حكم المعلوفة بناءً على أنّ اللبن من مال المالك .
هامش
( 1 ) . مسند الشافعي ، ص 208 ؛ صحيح البخاري ، ج 8 ، ص 141 ؛ صحيح مسلم ، ج 1 ، ص 38 ؛ سنن أبي داود ، ج 1 ، ص 347 ، ح 1556 ؛ سنن الترمذي ، ج 4 ، ص 117 - 118 ، ح 2734 ؛ سنن النسائي ، ج 5 ، ص 14 - 15 ؛ وج 7 ، ص 77 ؛ والسنن الكبرى له أيضاً ، ج 2 ، ص 8 ، ح 2223 ؛ و 280 ، ح 3432 ؛ صحيح ابن حبّان ، ج 1 ، ص 451 ؛ مسند أبي يعلى ، ج 1 ، ص 69 ، ح 68 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 491 .
( 3 ) . كذا في النسخة ، والظاهر أنّه هنا من سهو النسّاخ ، وسيأتي كلام المرتضى .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 2 ، ح 2 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 11 ، ح 33 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 21 - 22 ، ح 54 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 20 ، ح 58 .
( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 167 .