من الأخبار فيه .
وقد توهّم أنّ الشيخ أراد ممّا نقلناه عنه وجوب الإخراج من القيمة ، وأورد عليه بأنّ تعليقه لا يدلّ على مدّعاه ، « 1 » وقد عرفت أنّه إنّما أراد بما ذكر تعلّقها بالقيمة ، فلا يرد عليه ما أورده .
نعم ، اختلف العامّة فيه ؛ فقد حكى في المنتهى « 2 » عن أبي حنيفة التخيير . وفي [ فتح ] العزيز :
قطع الجديد بأنّها تخرج من القيمة ، ولا يجوز أن تخرج من عين ما في يده ، وبه قال مالك ؛ لأنّ متعلّق الزكاة هو القيمة . وحكى عن القديم قولان : أحدهما مثل هذا ، والثاني : أنّه يخرج ربع عشر ما في يده ؛ لأنّه الذي يملكه ، والقيمة تقدير .
واختلفوا في هذا القول ، منهم مَن قال : إنّه يرخّص ويجوز الإخراج من العين باعتبار القيمة ، ولو أخرج [ ربع ] عشر القيمة جاز ، [ . . . ] ومن الأصحاب من استوعب وجعل المسألة على ثلاثة أقوال ، أصحّها تعيين العين ، والثاني تعيين القيمة ، والثالث التخيير بينهما . « 3 »
باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان وما لا يجب
باب ما يجب عليه الصدقة من الحيوان وما لا يجب
أجمع أهل العلم على وجوب الزكاة في الأنعام الثلاثة : الإبل والبقر والغنم ، بشرائطها .
ويدلّ عليه - زائداً على ما رواه المصنّف في الباب - ما مرّ ذكره ، والمشهور عدم اشتراط الأنوثة فيها ؛ لعموم الأدلّة . وشرطها سلّار محتجّاً بالبراءة الأصليّة ، وبحذف الهاء من العدد في قوله عليه السلام : « في خمس من الإبل » « 4 » ونظائره ، وقال : إنّ ذلك على إرادة الإناث منه .
هامش
( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 550 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 508 .
( 3 ) . فتح العزيز ، ج 5 ، ص 67 - 68 .
( 4 ) . انظر : الكافي ، باب صدقة الإبل ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 22 ، ح 55 ؛ الاستبصار ، ج 2 ، ص 20 - 21 ، ح 59 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 108 ، ح 11639 - 11641 .