ويحتمل أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار ، وهو واقفي موثّق . « 1 »
ولا يضرّ ضعف السند بسلمة بن الخطّاب « 2 » والحسن بن راشد « 3 » ؛ لقوة دلالة المتن على أنّه من كلام المعصوم عليه السلام .
ومحصّل سؤال المنصور أنّ الواجب في النصاب الأوّل إنّما كان في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله خمسة دراهم فلِمَ صار اليوم سبعة ؟ وعجز الفقهاء عن جوابه ، إنّما كان لأنّهم حسبوا أنّ دراهم النصاب الأوّل في ذلك اليوم كان باقياً على ما كان في عهده صلى الله عليه وآله .
وملخّص جوابه عليه السلام : أنّ عدد الواجب كما تغيّر اليوم فقد تغيّر دراهم النصاب أيضاً ، وذلك لتغيّر وزن الدرهم ؛ إذ الدرهم كان في عهده صلى الله عليه وآله موازناً لستّة دوانيق كما صرّح به العلّامة في المنتهى ، قال :
الدراهم في بدو الإسلام كانت على صنفين : بغلية وهي السود ، وطبرية ، وكانت السود كلّ درهم منها ثمانية دوانيق ، فجمعها في الإسلام وجُعلا درهمين متساويين ، وزن كلّ درهم ستّة دوانيق ، فصار وزن كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل بمثقال الوقت ، وكلّ درهم نصف مثقال وخمسة ، وهو الدرهم الذي قدّر به النبيّ صلى الله عليه وآله المقادير الشرعيّة في نصاب الزكاة والقطع ومقدار الديات وغير ذلك . « 4 »
ومثله قال في أكثر كتبه ، « 5 » ونحوه قال المحقّق أيضاً في المعتبر . « 6 »
وفي عهد المنصور نقص من الدرهم سبعاه وكان وزن الدرهم أربعة دوانيق وسبعي دانق ، فكان النصاب الأوّل - أعني المائتين - موازناً لمائتي درهم وثمانين درهماً بتلك
هامش
( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 74 ، الرقم 179 .
( 2 ) . رجال النجاشي ، ص 187 ، الرقم 498 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 354 .
( 3 ) . رجال النجاشي ، ص 38 ، الرقم 76 ؛ خلاصة الأقوال ، ص 334 - 335 .
( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 493 .
( 5 ) . انظر : تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 371 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 341 .
( 6 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 529 .