واحتجّ من قال بركنيّتها بقوله عليه السلام : « لا صلاة له إلّا أن يقرأ بها » فيما رواه المصنّف في آخر الباب في صحيحة محمّد بن مسلم ، « 1 » وبما رويناه عن عبادة بن الصّامت .
وأجاب عنه في الذكرى بأنّ المراد منهما نفي الكمال ، « 2 » ولا يبعد حملها على من تركهما متعمّداً .
ثمّ إنّهم اختلفوا في القدر الواجب منها في الصلوات الواجبة في حال الاختيار ، فالمشهور بين الأصحاب منهم الشيخ في الخلاف وكتابي الأخبار وجوب الحمد وسورة كاملة في الثنائيّة وفي الأوليين من الثلاثيّة والرباعيّة . « 3 » وبه قال في المبسوط أيضاً ، إلّا أنّه قال : غير أنّه إن قرأ بعض سورة لا يحكم ببطلان الصلاة . « 4 » وحكي عن ابن الجنيد إجزاء بعض سورة ، « 5 » وإليه ميل العلّامة في المنتهى . « 6 » وفي الخلاف حكى عن بعض الأصحاب استحباب السورة . « 7 » وقد ذهب إليه في النهاية « 8 » وبه قال المحقّق في المعتبر ، « 9 » وحكاه في المختلف « 10 » عن ابن الجنيد وسلّار ، « 11 » وهو منقول عن مالك « 12 » والثوري ، « 13 » وإحدى الروايتين
هامش
( 1 ) . هو الحديث 28 من هذا الباب .
( 2 ) . الذكرى ، ج 3 ، ص 353 .
( 3 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 335 ، المسألة 86 ؛ الاستبصار ؛ ج 1 ، ص 314 ، باب أنّه لا يقرأ في الفريضة بأقلّ من سورة ولا بأكثر منها .
( 4 ) . المبسوط للطوسي ، ج 1 ، ص 75 .
( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 142 ؛ ومنتهى المطلب ، ج 1 ، ص 272 ط قديم ، والمحقّق في المعتبر ، ج 2 ، ص 174 .
( 6 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 272 .
( 7 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 236 ، المسألة 86 .
( 8 ) . النهاية ، ص 75 .
( 9 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 171 - 172 .
( 10 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 142 .
( 11 ) . المراسم العلويّة ، ص 69 .
( 12 ) . الموطّأ ، ج 1 ، ص 65 ؛ بدائع الصنائع ، ج 1 ، ص 166 ؛ المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 388 .
( 13 ) . المجموع للنووي ، ج 3 ، ص 388 .