سجدتي السهو بعد تسليمك ثمّ سلّم بعدهما » ، « 1 » وقد قال فيه باستحباب التكبير ؛ محتجّاً بأصالة البراءة ، وبخبر عمّار المتقدّم ، « 2 » وهو ظاهر الصدوق في المقنع ، فإنّه قال على ما نقل عنه في المختلف :
ليس فيهما قراءة ولا ركوع ، بل يتشهّد خفيفاً ويقول فيهما : بسم اللَّه وباللَّه ، السّلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، وإن شاء قال : بسم اللَّه وباللَّه ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، فهو مخيّر بين القولين جميعاً ، أيّهما قال أصاب السنّة ، ثمّ رفع رأسه فيجلس ، ثمّ يعود إلى السجود فيقول ذلك مرّة أخرى ، ثمّ يرفع رأسه فيجلس ويتشهّد ويسلّم . « 3 »
وظاهر الشيخ في المبسوط وجوب التكبير أيضاً ، فقد قال فيه :
فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير وسجد عقيبه ويرفع رأسه ، ثمّ يعود إلى السجدة الثانية ويقول فيها : بسم اللَّه وباللَّه ، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، وغير ذلك من الأذكار ، ثمّ يتشهّد بعدهما تشهّداً خفيفاً ، يأتي بالشهادتين والصلاة على النبيّ وآله ، ويسلّم بعده . « 4 »
وعن السيّد المرتضى أنّهما سجدتان بعد التسليم بغير ركوع ولا قراءة ، يقول في كلّ واحدة منهما : بسم اللَّه وباللَّه ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ويتشهّد تشهّداً خفيفاً ويسلّم . « 5 » ومثله عن سلّار « 6 » وأبي الصلاح « 7 » وظاهر ابن إدريس . « 8 » والظّاهر عدم القول بوجوب خصوص هذا الذكر ، بل القائلون بوجوب الذكر يقولون باستحبابه . ويدلّ على رجحانه خبر الحلبيّ ، « 9 » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول في سجدتي السّهو : « بسم اللَّه وباللَّه وصلّى اللَّه على محمّد وآل
هامش
( 1 ) . الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 195 ، ح 767 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 207 ، ح 10439 ، وص 224 ، ح 10483 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 235 ، ح 10519 .
( 3 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 433 . وانظر : المقنع ، ص 110 .
( 4 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 125 .
( 5 ) . جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ، ج 3 ، ص 37 ) .
( 6 ) . المراسم العلويّة ، ص 188 .
( 7 ) . الكافي في الفقه ، ص 148 .
( 8 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 258 - 259 .
( 9 ) . في هامش الأصل : « ويأتي هذا الخبر في الباب الآتي بأدنى تغيير لفظي في الحسن . منه » .