« يعيد الصلاة » . « 1 » وحملها الشيخ في التهذيب على ما إذا وقع هذا الشكّ في صلاة الغداة والمغرب .
الثالثة : الشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع ، وعلى المشهور يجب فيه البناء على الأكثر ، ثمّ الاحتياط بركعتين من قيام وركعتين من جلوس ؛ لمرسلة ابن أبي عمير . « 2 » وقال الشهيد قدس سره في الذكرى :
وقال ابنا بابويه وابن الجنيد : يصلّي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ، وهو قويّ من حيث الاعتبار ؛ لأنّهما ينضمّان حيث تكون الصلاة اثنتين ويجتزأ بإحداهما حيث تكون ثلاثاً ، إلّا أنّ النقل والاشتهار يدفعه . « 3 »
أقول : ويدلّ على ما ذهبوا إليه ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي إبراهيم عليه السلام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام عن رجل لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ فقال : « يصلّي ركعة من قيام ثمّ يسلّم ، ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس » . « 4 » وهو أظهر ؛ لأنّ مستنده أصحّ ، لأنّ مراسيل ابن أبي عمير وإن عدّت صحيحة - لزعمهم أنّه لا يرسل إلّا عن ثقة - إلّا أنّ فيه كلاماً قد ذكرناه سابقاً .
نعم ، لا يبعد القول بالتخيير كما ذهب إليه الصدوق ؛ للجمع .
وفي المدارك :
وهل يجوز أن يصلّي بدل الركعتين جالساً ركعة قائماً ؟ قيل : نعم ؛ لتساويهما في البدليّة ، بل الركعة من قيام أقرب إلى حقيقة المحتمل فواته من الركعتين من جلوس ، واختاره الشهيدان . « 5 » وقيل : لا ؛ لأنّ فيه خروجاً عن النصوص . وحكى [ الشهيد ]
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 186 ، ح 741 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 373 ، ح 1417 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 221 ، ح 10475 .
( 2 ) . الحديث السادس من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 77 .
( 4 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 350 ، ح 1021 ؛ وسائل الشيعة ، ج 8 ، ص 222 ، ح 10479 .
( 5 ) . الذكرى ، ج 4 ، ص 77 ؛ مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 295 .