وقد حكاه عن ابن الجنيد إلّا أنّه قال : إعادة الصلاة أفضل إذا كان السهو في الركعتين الأوّلتين ، ويفهم منه جريان الحكم في الركعة الأولى أيضاً - كما هو قول الشيخ في النهاية « 1 » - فقد قال :
لو صحّت له الأولى وسها في الثانية لم يمكنه استدراكه كأن أيقن وهو ساجد أنّه لم يكن ركع ، فأراد البناء على الركعة الأولى الّتي صحّت له رجوت أن يجزيه ذلك ، ولو أعاد إذا كان في الأوّلتين وكان الوقت واسعاً كان أحبّ إليّ . « 2 »
ولم أجد لهما مستنداً أصلًا . نعم ، الاحتياط يقتضي إتمام الصلاة هذه ثمّ إعادتها ؛ خروجاً من الخلاف .
قوله في حسنة زرارة : ( إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة ) .
الظاهر بالنظر إلى عنوان الباب والفتاوى حمل الركعة على الركوع .
باب السهو في السجود
باب السهو في السجود
المشهور أنّهما معاً ركن ، بمعنى بطلان الصلاة بزيادة سجدتين وبنقصانهما جميعاً في ركعة واحدة من أيّ الركعات .
ويظهر من الشيخ في النهاية « 3 » الفرق بين الأمرين وبطلان الصلاة بالثاني مطلقاً ، وتخصيص فسادها بالأوّل بما إذا زيدتا في الركعتين الأوّلتين على ما يفهم ممّا نقلنا عنه .
وحكى عنه في المختلف « 4 » التصريح بذلك في نقصانهما أيضاً في الجمل « 5 » والاقتصاد ، « 6 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ص 88 .
( 2 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 363 .
( 3 ) . النهاية ، ص 88 .
( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 2 ، ص 366 .
( 5 ) . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، ص 186 و 188 ) .
( 6 ) . الاقتصاد ، ص 265 .