وقد روى منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « القير من نبات الأرض » ، « 1 » وهي محمولة على التقيّة .
ومنها : الملح فلا يجوز السجود عليه ؛ لخروجه عن اسم الأرض ، ولأنّه مأكول عادي .
ومنها : الذهب والفضّة ؛ لما ذكر ، ولما رواه المصنّف عن يونس بن يعقوب . « 2 » وعدّ الأكثر من المستحيل من الأرض المنضّج والمطبوخ منها كالخزف والآجرّ والجصّ والنورة وأشباهها ، وحرّموا السجدة عليها .
ولا ريب في استحالتها لكن يشكل الحكم بتحريم السجدة على كلّ مستحيل ؛ لدلالة صحيحة الحسن بن عليّ « 3 » على جواز السجود على الجصّ ، ولا فارق بينه وبين ما عداه ممّا ذكر .
وربّما منع استحالتها مدّعياً لإطلاق اسم الأرض على المحترقة منها .
لا يقال : ورد المنع عن السجود على الزجاجة فيما رواه المصنّف عن محمّد بن الحسين . « 4 » لأنا نقول : وقع التصريح في الخبر بأنّ العلّة ليست هي الطبخ والاحتراق ، بل امتزاجها من الملح والرمل .
فإن قيل : يدلّ خبر محمّد بن خلّاد على المنع من السجدة على السبخة قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن السجود على الثلج ، فقال : « لا تسجد في السبخة ولا على الثلج » . « 5 » وما العلّة فيه إلّا كونها مستحيلة من الأرض .
قلنا : لا نسلّم ذلك ، بل الظاهر أنّ العلّة عدم استقرار الجبهة ، ولعلّ لفظ الخبر يشعر
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 457 ، ح 1323 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 355 ، ح 6779 .
( 2 ) . الحديث التاسع من هذا الباب من الكافي .
( 3 ) . كذا بالأصل ، وليس في أحاديث الباب رواية عن الحسن بن عليّ ، نعم رواية الحسن بن محبوب تدلّ على ذلك ، وهي الحديث الثالث من هذا الباب من الكافي .
( 4 ) . الحديث 14 من هذا الباب من الكافي .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 310 ، ح 1257 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 335 - 336 ، ح 1262 ؛ وسائل الشيعة ، ج 5 ، ص 164 ، ح 6229 .